كتب

انطلاق فعالية اليوم العالمي لمحو الأمية في دار الكتب الوطنية بحلب: خطوة سورية نحو مستقبل أكثر إشراقاً

انطلقت اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026، فعالية اليوم العالمي لمحو الأمية في دار الكتب الوطنية بمدينة حلب، بحضور رسمي وشعبي لافت، وذلك ضمن جهود سوريا المتواصلة لتعزيز التعليم ومكافحة الجهل في جميع المحافظات.

تأتي هذه الفعالية التي تنظمها وزارة الثقافة بالتعاون مع مديرية التربية في حلب، تحت شعار يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية محو الأمية كحق أساسي من حقوق الإنسان، وضرورة ملحّة لبناء مجتمع واعٍ قادر على مواكبة التطورات الحديثة.

تفاصيل الفعالية وأبرز الأنشطة

تتضمن الفعالية التي تستمر على مدى يومين، مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والتعليمية والتوعوية، من أبرزها:

  • إقامة ندوات حوارية يشارك فيها نخبة من المثقفين والأكاديميين لمناقشة تحديات محو الأمية في سوريا، وسبل تطوير البرامج الحالية.
  • تنظيم معرض للكتب يتضمن أحدث الإصدارات في مجال تعليم الكبار وبرامج محو الأمية.
  • تكريم عدد من النماذج المشرفة من الأميين الذين التحقوا بدورات محو الأمية ونجحوا في تخطي مرحلة الجهل، ليكونوا قدوة لغيرهم.
  • تقديم عروض مسرحية وفقرات فنية هادفة تجسد معاناة الأمية وأثرها على الفرد والمجتمع.

لماذا هذا الترند الآن؟

يتصدر وسم “انطلاق فعالية اليوم العالمي لمحو الأمية في دار الكتب الوطنية بحلب – sana.sy” محركات البحث في سوريا والوطن العربي، وذلك لعدة أسباب رئيسية:

أولاً، يأتي هذا الحدث بالتزامن مع اليوم العالمي لمحو الأمية الذي يحتفل به العالم في الثامن من سبتمبر من كل عام، مما يمنحه زخماً إعلامياً كبيراً. ثانياً، تعتبر حلب ثاني أكبر المدن السورية وأكثرها تضرراً من الأزمة، لذا فإن إقامة مثل هذه الفعاليات فيها تحمل رمزية خاصة، وتؤكد على إصرار أبناء المدينة على الحياة والتعلم رغم كل الظروف.

كما أن تغطية وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) للحدث، ونشرها للأخبار والصور الحصرية، ساهم في انتشار الخبر ووصوله إلى شريحة واسعة من المتابعين، خاصة مع تفاعل النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وإعادة نشرهم لتغطيات الوكالة.

أهمية محو الأمية في العصر الرقمي

لم تعد الأمية في وقتنا الحاضر مقتصرة على الجهل بالقراءة والكتابة فقط، بل أصبحت تشمل أيضاً الأمية الرقمية، أي عدم القدرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق، تسعى الفعاليات المقامة في دار الكتب الوطنية بحلب إلى نشر ثقافة التعلم الذاتي المستمر، وتشجيع المواطنين على اكتساب المهارات الجديدة التي تواكب متطلبات سوق العمل.

وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة التربية إلى أن نسبة الأمية في سوريا شهدت انخفاضاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، بفضل الجهود الحكومية والمبادرات الأهلية، إلا أن التحديات ما تزال قائمة، خاصة في المناطق الريفية والنائية التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والدعم.

دور الشباب في دعم هذه الفعاليات

يلعب الشباب السوري دوراً محورياً في إنجاح فعاليات اليوم العالمي لمحو الأمية، من خلال تطوعهم في تنظيم الدورات التدريبية، وتقديم الدعم المعنوي للمتعلمين، ونشر الوعي بأهمية التعليم بين أفراد المجتمع. وتشجع وزارة الثقافة هذه المبادرات الشبابية، وتوفر لها كافة سبل الدعم والرعاية، إيماناً منها بأن الشباب هم عماد المستقبل وشركاء النجاح في بناء الوطن.

إن انطلاق فعالية اليوم العالمي لمحو الأمية في دار الكتب الوطنية بحلب، ليس مجرد حدث ثقافي عابر، بل هو رسالة أمل بأن سوريا تستعيد عافيتها، وأن العلم والمعرفة سيبقيان ركيزة أساسية في مسيرة إعادة الإعمار والبناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى