تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الزيدي: وزارة التربية تعيد طرح مناقصة طبع الكتب المدرسية وتفتح باب المنافسة أمام المطابع الأهلية
في تطور لافت يعكس اهتماماً مباشراً بقطاع التعليم، أعادت وزارة التربية والتعليم طرح مناقصة طبع وتجهيز الكتب المدرسية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الزيدي، وفتحت الباب أمام المطابع الأهلية للمنافسة على تنفيذها. يأتي هذا القرار بعد ملاحظات ودراسات تقنية ومالية رفعتها لجان مختصة خلال الفترة الماضية، بهدف تحسين جودة الإصدار وضمان وصوله إلى الطلاب في الموعد المحدد مع كل عام دراسي جديد.
خلفية القرار وأهدافه
تستند إعادة الطرح إلى ثلاثة محاور رئيسية: الأول هو رفع جودة المخرجات الورقية للكتب المدرسية من حيث الورق والطباعة والتجليد، والثاني هو توسيع قاعدة المنافسة لتشمل المطابع الأهلية إلى جانب الجهات شبه الحكومية، والثالث هو تخفيف الأعباء المالية عبر الشفافية في التسعير. هذه المحاور تنسجم مع توجهات الإصلاح الإداري ومكافحة الاحتكار التي يتبناها الرئيس الزيدي في عدد من القطاعات الحيوية.
أبرز بنود المناقصة
- توريد الورق بمواصفات قياسية تتحمل الاستخدام اليومي في المدارس.
- تجهيز المناهج المعتمدة وفق النسخ النهائية التي ترسلها الوزارة.
- الالتزام بجدول زمني صارم يضمن وصول الكتب قبل بداية العام الدراسي.
- تطبيق معايير جودة في الطباعة والتجليد والتغليف.
- إخضاع المطابع الفائزة لرقابة ميدانية ومتابعة دورية.
الفئات المستهدفة من فتح باب المنافسة
تشمل المناقصة المطابع الأهلية المرخصة القادرة على استيعاب كميات الطباعة وفق المعايير المعتمدة. ويتيح هذا التوجه فرصاً جديدة لقطاع صناعة الطباعة المحلي، ويعزز قدرته على المشاركة في المشاريع الوطنية الكبرى، بدلاً من اقتصار التنفيذ على عدد محدود من الجهات. كما يفتح المجال أمام شركات صغيرة ومتوسطة للمنافسة بشرط استيفاء الاشتراطات الفنية والمالية.
الأثر المتوقع على العملية التعليمية
من المرجح أن ينعكس القرار إيجاباً على العملية التعليمية من عدة زوايا؛ أبرزها ضمان توفر الكتب في اليوم الأول من الدراسة، وتحسين جودتها بما يخدم المعلم والطالب معاً، وخفض الكلفة التشغيلية للوزارة على المدى البعيد. كذلك فإن إشراك المطابع الأهلية يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص، ويقلل من احتمالات تعثر الإمداد في المواسم السابقة على العام الدراسي.
مواعيد ومتابعة
حددت الوزارة فترة محددة لاستقبال العروض من المطابع الراغبة في المنافسة، على أن يتم البت فيها وفق معايير فنية ومالية واضحة. وتؤكد الوزارة أن مراحل الطرح والترسية ستخضع لإشراف لجان متخصصة، وأن أي تأخير في التسليم سيترتب عليه التزامات تعاقدية صارمة.
لماذا يتصدّر هذا الملف الترند حالياً؟
يتصدر هذا الملف الترند لثلاثة أسباب: ارتباطه المباشر بالعام الدراسي الجديد وما يعنيه للأهالي من حيث جاهزية المناهج، ومستوى شفافيته الذي يتقاطع مع توجهات الإصلاح الحكومي، وفتحه باب المنافسة أمام القطاع الخاص بما يلامس شريحة واسعة من العاملين في صناعة الطباعة. ولأن الكتاب المدرسي يمس كل بيت، فإن أي خطوة تتعلق بآلية طبعه وتوزيعه تحوز اهتماماً واسعاً.