تونس تستعد لعودة التلاميذ إلى المدارس مع اكتمال طباعة 94% من الكتب المدرسية
بدأ العد التنازلي في تونس لعودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة في الموسم الجديد، وذلك بعد أن أعلنت الجهات المعنية أن ما نسبته أربعة وتسعون بالمئة من الكتب المدرسية قد طُبعت فعلياً. ويأتي هذا الإعلان ضمن استعدادات متواصلة لتأمين مستلزمات العام الدراسي الجديد، وسط متابعة دقيقة من الأسر والمربين لمواعيد التوزيع والانطلاق الرسمي للدروس.
أرقام الطباعة وتوزيع الكتب
كشف المسؤولون في تونس أن عمليات الطباعة بلغت مرحلة متقدمة جداً، حيث اقتربت من الاكتمال، مع بقاء نسبة محدودة فقط قيد الإنجاز. ويُتوقع أن تكتمل الطباعة بالكامل خلال الأيام القليلة المقبلة، حتى يتسنى توزيع الكتب على المديريات الإقليمية في الوقت المحدد، ومنها إلى المؤسسات التربوية بشكل يضمن جاهزيتها مع أول يوم دراسي.
لماذا يحظى هذا الملف بالاهتمام؟
يحظى ملف الكتب المدرسية في تونس باهتمام واسع كل عام، لأن وفرة الكتب في المؤسسات التربوية تُعد من أبرز المؤشرات على جاهزية المنظومة التربوية. ويولي أولياء التلاميذ أهمية خاصة لهذا الموضوع، إذ يعتمد عليه أبناؤهم يومياً في الفصول الدراسية، وأي تأخر في التوزيع ينعكس مباشرة على السير العادي للدروس. ولهذا تتابع وسائل الإعلام المحلية والمنصات المتخصصة في أخبار التعليم تطورات الطباعة لحظة بلحظة.
استعدادات الموسم الدراسي الجديد
تتجاوز الاستعدادات في تونس هذا العام مسألة الكتب المدرسية لتشمل جوانب أخرى، منها:
- تأطير المعلمين والإداريين قبل انطلاق العام الدراسي.
- مراجعة البرامج المعتمدة وتوزيع الحصص على المستويات المختلفة.
- تهيئة الفضاءات المدرسية وصيانتها لضمان بيئة تعليمية ملائمة.
- وضع خطط للنقل المدرسي خصوصاً في المناطق الريفية والجبلية.
ردود فعل الأسر والمجتمع التربوي
تفاعلت الأسر التونسية مع خبر تقدم طباعة الكتب، معتبرة أن المؤشر إيجابي ويعكس جدية التعامل مع ملف التعليم. وفي المقابل، شدد عدد من المختصين على ضرورة عدم الاكتفاء بتأمين الكتب، بل مرافقة ذلك بتأمين المستلزمات المدرسية الأخرى، مثل الكراسات والأدوات المدرسية، والعمل على تقليص الفوارق بين المؤسسات في المدن والأرياف.
سياق أوسع
تأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه عدة دول في المنطقة المغاربية إلى مراجعة منظومتها التربوية، سواء على مستوى المناهج أو البنية التحتية. وتُعد تونس من بين الدول التي تولي ملف التعليم العمومي أولوية في خطابها الرسمي، نظراً لدور المدرسة في تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ.
ما الذي يمكن أن يتوقعه أولياء التلاميذ؟
في ضوء المعطيات الحالية، يُتوقع أن تتواصل وتيرة الطباعة حتى بلوغ النسبة الكاملة، ثم تبدأ مرحلة التوزيع عبر المخازن المركزية إلى المندوبيات الجهوية للتربية. ويُنصح أولياء التلاميذ بمتابعة الإعلانات الرسمية الصادرة عن وزارة التربية التونسية لمعرفة مواعيد استلام الكتب في المؤسسات التعليمية، خصوصاً في المرحلة الابتدائية التي يكثر فيها الاعتماد على الكراسات الموحدة إلى جانب الكتب.
يبقى الرهان الأكبر خلال الأسابيع المقبلة هو ضمان أن تصل كل نسخة من الكتاب المدرسي إلى يد التلميذ في الوقت المحدد، حتى ينطلق الموسم الدراسي الجديد دون عراقيل لوجستية تؤثر على المردودية البيداغوجية.