كتب

فيتنام تواصل طباعة 17 مليون كتاب مدرسي إضافي بعد انطلاق العام الدراسي 2026

شهدت فيتنام مشهدًا استثنائيًا في سبتمبر 2026 حين أعلنت الجهات المختصة عن استمرارها في طباعة دفعة ضخمة إضافية من الكتب المدرسية تصل إلى 17 مليون كتاب، وذلك حتى بعد انطلاق العام الدراسي الجديد. ويأتي هذا القرار غير المسبوق استجابةً لفجوة واضحة بين عدد الكتب المتوفرة وعدد الطلاب الفعليين في المدارس الحكومية.

انطلق العام الدراسي الفيتنامي في سبتمبر 2026، لكن آلاف الطلاب وصلوا إلى فصولهم ليكتشفوا أن الكتب المدرسية المطلوبة لم تُوزَّع بعد بشكل كافٍ. وأظهرت بيانات وزارة التربية والتعليم الفيتنامية أن التوزيع الأولي للكتب لم يكن كافيًا لتغطية احتياجات المدارس في مختلف الأقاليم، لا سيما المناطق الجبلية والساحلية التي تعتمد بشكل كبير على التوزيع المركزي من هانوي.

ولتعويض هذا النقص، أمرت الجهات المختصة بطباعة الدفعة الإضافية الضخمة، وتمتد عملية توزيعها على عدة أسابيع بعد بداية الفصل الدراسي الأول. ويُعدّ هذا الرقم استثنائيًا مقارنةً بالأعوام السابقة التي كانت تشهد نقصًا محدودًا في الكتب.

أسباب تكرار نقص الكتب المدرسية

ليست مشكلة نقص الكتب المدرسية في فيتنام ظاهرة جديدة، بل تتكرر كل عام بشكل أو بآخر. ومن أبرز الأسباب:

  • ازدياد عدد الطلاب الملتحقين بالمدارس الحكومية بنسبة تتجاوز التقديرات الأولية لكل إقليم.
  • التأخر في إجراءات الشراء والتعاقد مع المطابع المعتمدة.
  • ضعف آليات التنبؤ بعدد الطلاب في كل منطقة قبل بدء العام الدراسي.
  • صعوبة التوزيع في المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية.

تأثير نقص الكتب على العملية التعليمية

يؤثر نقص الكتب المدرسية سلبًا على العملية التعليمية بأكملها. فالطالب الذي لا يجد كتابه المدرسي يواجه صعوبة في متابعة الدروس والواجبات المنزلية، مما ينعكس على تحصيله الأكاديمي بشكل مباشر. كما أن التفاوت في توفر الكتب بين مدرسة وأخرى يخلق فجوة في جودة التعليم بين الأقاليم.

وتتحمل الأسر أيضًا أعباء إضافية حين تُضطر لشراء الكتب من السوق المحلي بأسعار أعلى، إضافة إلى القلق النفسي الذي يسببه لأولياء الأمور عدم جاهزية أبنائهم للعودة إلى المدرسة. أما المعلمون فيواجهون صعوبة في تطبيق المنهج الدراسي بالشكل المرجو.

رسالة القرار الأخير

يكشف قرار فيتنام طباعة 17 مليون كتاب إضافي عن حجم الإشكالية البنيوية التي تعاني منها المنظومة التعليمية في البلاد. وبينما يُعدّ هذا الإجراء حلًا إسعافيًا ضروريًا، فإن معالجة المشكلة من جذورها تتطلب:

  • مراجعة آليات التوزيع والتنبؤ بالأعداد الطلابية.
  • تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتسريع طباعة الكتب.
  • وضع خطة واضحة تضمن وصول الكتب إلى جميع المدارس قبل انطلاق العام الدراسي.

ويبقى الأمل معقودًا على أن تعمل الجهات المعنية على تجاوز هذه الإشكالية في السنوات القادمة، حتى يبدأ كل طالب عامه الدراسي وهو يحمل الكتاب الذي يحتاجه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى