كتب

مشروع بنما: أنثروبيك تدمر سراً ملايين الكتب لتدريب ذكائها الاصطناعي

تكشف تسريبات حديثة أن شركة أنثروبيك (Anthropic) اعتمدت على ما بات يُعرف إعلامياً بـ”مشروع بنما” لتدريب نماذجها الذكية, وذلك عبر التعدي على حقوق ملايين الكتب المحمية دون إذن أصحابها. وتعيد هذه القضية فتح النقاش حول الحدود الأخلاقية لقواعد البيانات الضخمة التي يعتمد عليها قطاع الذكاء الاصطناعي في الوقت الراهن.

ما حقيقة ما حدث؟

بحسب تقرير نشرته قناة يورونيوز (Euronews), فإن أنثروبيك تصرفت بطريقة “سرية” عند جمع المواد, إذ دأبت على تدمير الكتب الرقمية بعد الانتهاء من استخراج بياناتها واستخدامها في تدريب النموذج. ويهدف هذا الإجراء بحسب الشركة إلى تفادي تتبع المصدر الأصلي وحماية قاعدة بياناتها من أي مساءلة قانونية لاحقة.

لماذا يتصدّر الترند حالياً؟

يتصدر هذا الخبر منصات النشر المتخصصة في شؤون الكتب خلال شهر سبتمبر من عام 2026, نظراً لتقاطعه مع ثلاثة محاور رئيسية:

  • تصاعد الدعوى القضائية المرفوعة من مؤلفين وناشرين ضد شركات الذكاء الاصطناعي.
  • تزايد المطالبات بوضع تشريعات واضحة لحماية الملكية الفكرية في عصر التعلم الآلي.
  • انكشاف الأساليب التي تتبعها الشركات الكبرى للحصول على بيانات التدريب بسرعة ودون رقابة.

تداعيات المشروع على صناعة النشر

لا يقتصر أثر هذه الممارسات على أنثروبيك وحدها, بل يمتد ليطال صناعة النشر بأكملها. فالمؤلفون والناشرون يخسرون السيطرة على أعمالهم, فيما يتعذر عليهم تتبع الانتهاكات أو إثباتها بسبب الأثر الرقمي الذي يتركه التدريب. ويطالب كثيرون بضرورة وضع آليات شفافية إلزامية تكشف مصادر البيانات التي تستخدمها النماذج الذكية.

ردود الفعل المتوقعة

تتجه الأنظار حالياً, نحو الجهات التنظيمية في عدد من الدول الكبرى, إذ بدأت ملامح تشريعات جديدة تظهر في الأفق, قد تفرض على الشركات الإفصاح عن مصادر بياناتها. كما يتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة مزيداً من القضايا المشابهة, لا سيما أن حجم المواد المستخدمة في تدريب نموذج واحد قد يصل إلى ملايين الكتب سنوياً.

ماذا يعني ذلك للقارئ العربي؟

يستطيع المتابع العربي الاطلاع على آخر مستجدات هذا الملف عبر متابعة تغطيتنا اليومية لأخبار الكتب وأخبار التكنولوجيا, حيث نوفر تحديثات مستمرة حول تحركات الشركات الكبرى ومستجدات القضايا ذات الصلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى