كتب

البرتغال: كيالا تاكي تقود حركة لإدماج الكتّاب السُّود في قلب سوق النشر الأوروبي

في مشهد أدبي يشهد تحوّلاً ملحوظاً خلال عام 2026، تقود الكاتبة والفاعلة الثقافية البرتغالية كيالا تاكي مبادرة نوعية تهدف إلى كسر الصورة النمطية التي لا تزال تحيط بالكتّاب السُّود في عالم النشر البرتغالي والأوروبي. فبدلاً من أن يُنظر إلى أعمالهم بوصفها استثناءً أو توجهاً متخصصاً يُحشر في زاوية ضيقة، تسعى كيالا إلى جعل حضورهم جزءاً أصيلاً ومؤثراً من التيار الأدبي الرئيسي.

وتنطلق هذه الجهود من واقعة حقيقية عاشتها الكاتبة ذاتها، حين اكتشفت أن مكتبتها المحلية في مدينة لشبونة لا تضم إلا أعمالاً محدودة لكتّاب سود، وأن تلك الأعمال تُصنَّف عادةً في أقسام معزولة بعيداً عن القسم الرئيسي للأدب. هذا المشهد تكرر في أكثر من مدينة برتغالية، وأصبح رمزاً لمشكلة أعمق تتجاوز حدود البرتغال وتمتد إلى عديد من أسواق النشر في أوروبا.

خارطة طريق واضحة المعالم

لا تكتفي كيالا تاكي بالحديث عن المشكلة، بل تضع خارطة طريق واضحة المعالم. فعلى مستوى النشر، تطالب الناشرين البرتغاليين بعدة خطوات جوهرية:

  • زيادة عدد العقود الموقَّعة مع كتّاب سود.
  • ضمان توزيع أعمالهم على الأقسام الرئيسية في المكتبات بدلاً من تهميشها في أقسام متخصصة.
  • تفعيل برامج لتدريب المحررين والكتّاب الشباب من ذوي الأصول الأفريقية، كي يتحولوا هم أنفسهم إلى صنّاع قرار داخل دور النشر الكبرى.

فعاليات ثقافية لبناء الوعي

وعلى مستوى الوعي العام، تنظّم كيالا ومجموعتها فعاليات ثقافية ولقاءات مع ناشرِين ومؤلفين، بهدف بناء جسور التواصل بين الكتّاب السُّود وقرّاء كانوا يجهلون وجود هذا الإرث الأدبي الغني. وترى أن المشكلة ليست مجرد نقص في الإنتاج الأدبي، بل هي أزمة في طريقة توزيع الاهتمام والموارد داخل المنظومة الثقافية ذاتها.

وتحظى هذه المبادرة باهتمام متزايد من وسائل الإعلام الأوروبية، ما يجعلها نقطة انطلاق لمحادثات أوسع حول التنوع في قطاع النشر القاري. ويأمل أنصار هذه الحركة أن يتحوّل عام 2026 إلى منعطف حقيقي في كيفية تعامل السوق الأدبية الأوروبية مع الأقليات العرقية والإثنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى