التربية النيابية تتبنى خطة طموحة لطباعة الكتب المدرسية محلياً وتخصص 50 مليار دينار
شهدت الساحة التعليمية العراقية في أغسطس 2026 حراكاً نيابياً لافتاً يحمل في طياته أملاً كبيراً لتغيير واقع الكتب المدرسية في البلاد. فقد أعلنت لجنة التربية النيابية عن توجه رسمي نحو تبني طباعة الكتب المدرسية داخل العراق بدلاً من الاعتماد على الطباعة الخارجية، مع تخصيص ميزانية ضخمة تبلغ 50 مليار دينار لهذا الغرض.
تفاصيل الخطة الجديدة لطباعة الكتب المدرسية
أوضحت لجنة التربية البرلمانية أن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الكتب المدرسية، مما يقلل الاعتماد على الجهات الخارجية ويوفر مبالغ طائلة لصالح الاقتصاد المحلي. وتشمل الخطة تحديث خطوط الإنتاج في المطابع الحكومية وتزويدها بأحدث المعدات التقنية لضمان جودة الطباعة ومواكبتها للمعايير الدولية.
ومن أبرز محاور هذه الخطة:
- تخصيص 50 مليار دينار كميزانية تشغيلية للمشروع
- تأهيل المطابع الحكومية الموجودة في عدة محافظات عراقية
- تطوير مناهج دراسية حديثة تتناسب مع احتياجات سوق العمل
- تقليل تكاليف شراء الكتب من الخارج والتي تستنزف الميزانية العامة
لماذا يحظى هذا التوجه باهتمام واسع الآن؟
تأتي هذه الخطوة في ظل معاناة طويلة تعاني منها المنظومة التعليمية العراقية من مشكلة نقص الكتب المدرسية وتأخر وصولها إلى الطلاب في بداية كل عام دراسي. ويعاني سنوياً أولياء الأمور والطلاب من شكاوى متكررة بشأن عدم توفر الكتب الدراسية الكافية، مما يؤثر سلباً على سير العملية التعليمية ويتسبب في تأخر المناهج عن موعدها.
كما أن تخصيص مبلغ 50 مليار دينار يعكس جدية الحكومة في معالجة هذا الملف العالق منذ سنوات طويلة. ويرى مراقبون أن هذا التحول نحو الإنتاج المحلي لا يقتصر تأثيره على توفير الكتب فحسب، بل يمتد ليشمل تنشيط القطاعات الصناعية والداعمة المرتبطة بقطاع الطباعة والتوزيع.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطة في خلق فرص عمل جديدة في القطاعين الصناعي والتعليمي على حد سواء، إلى جانب تعزيز مبدأ السيادة الوطنية في مجال الإنتاج التعليمي. ويترقب الرأي العام العراقي الخطوات التنفيذية الفعلية التي ستلي هذا الإعلان الرسمي، آملاً في أن تحمل السنة الدراسية المقبلة تحسناً ملموساً في ملف الكتب المدرسية.