كتب

الدخول المدرسي 2026.. أزمة نقص كتب مدارس الريادة وصرخة الآباء من الغلاء

مع بداية العام الدراسي الجديد 2026 في المملكة العربية السعودية، تفاقمت مشكلة لم تكن بالحسبان لدى كثير من الأسر السعودية، إذ يواجه الكتبيون وأصحاب المكتبات أزمة حقيقية في توفير كتب مدارس الريادة، بينما يعاني أولياء الأمور من ارتفاع غير مسبوق في أسعار الكتب المدرسية.

الكتبيون يرفعون الصوت

اشتكى عدد كبير من أصحاب المكتبات في مختلف المناطق السعودية من نقص حاد في كتب مدارس الريادة، وهي المدارس التي تتبع للمناهج المطورة ضمن رؤية المملكة في تطوير التعليم. وأكد الكتبيون أن الكميات الواردة من دور النشر لا تكفي لسد حاجة السوق، خاصة في الأسابيع الأولى من الفصل الدراسي الأول.

وطالب أصحاب المكتبات الجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل لتوفير الكميات المطلوبة، مشيرين إلى أن هذا النقص يؤثر سلباً على العملية التعليمية ذاتها، إذ يجد الطالب نفسه في بداية عام دراسي بدون الكتاب الأساسي الذي يحتاجه.

آباء يواجهون أعباء مالية مضاعفة

من جهة أخرى، عبّر عدد كبير من أولياء الأمور عن استيائهم مما وصفوه بـ”الغلاء” غير المبرر في أسعار الكتب المدرسية. وبينما يحاول بعض الآباء توفير أفضل الإمكانيات لأبنائهم، يجدون أنفسهم أمام فواتير باهظة تشمل ليس فقط الكتب المدرسية بل أيضاً الأدوات واللوازم المطلوبة.

وتتفاوت أسعار الكتب بين مادة وأخرى، لكن التكلفة الإجمالية للطالب الواحد في المرحلة الثانوية قد تصل إلى مبالغ مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة، مما يضع أسراً كثيرة تحت ضغط مالي إضافي في ظل تكاليف الحياة المتزايدة.

أسباب الأزمة متعددة

يرى مراقبون أن أسباب هذه الأزمة تعود إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها:

  • التأخر في طباعة وتوزيع الكتب المدرسية لمناهج الريادة
  • ارتفاع تكاليف الورق والطباعة عالميا
  • زيادة عدد الطلاب الملتحقين بمدارس الريادة هذا العام
  • ضعف التنسيق بين الجهات المسؤولة عن التوزيع

ماذا يمكن للآباء فعله

في ظل هذه الأزمة، ينصح الخبراء والآباء ذوو الخبرة بالبحث عن بدائل متعددة، منها:

  • التواصل مع المدرسة مباشرة للاستفسار عن آلية الحصول على الكتب
  • البحث في المكتبات الإلكترونية عن نسخ رقمية عند توفرها
  • تبادل الكتب بين الأسر المتجاورة التي لديها طلاب في نفس المرحلة
  • التقدم بشكاوى رسمية للجهات المختصة لإبلاغهم بحجم المشكلة

نداء للجهات المعنية

تطالب نقابات ومختصون بسرعة التدخل لحل هذه الأزمة قبل أن تتفاقم أكثر. ويبقى الأمل معقوداً على أن تسمع الجهات المعنية صوت الكتبيين والآباء، وتعمل على توفير حلول عاجلة تضمن للطلاب حقهم في التعليم دون عوائق.

يأتي هذا في وقت تسعى فيه المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في قطاع التعليم، مما يستوجب معالجة مثل هذه العقبات التي قد تؤثر على تجربة التعلم للطلاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى