كتب

بدور القاسمي تفتتح مؤتمر الشارقة للموزعين في دورته الخامسة لعام 2026

في مشهد ثقافي يعكس مكانة إمارة الشارقة الريادية في صناعة النشر العربي، افتتحت الشيخة بدور القاسمي، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة الشارقة للكتاب، اليوم السبت التاسع عشر من سبتمبر 2026، فعاليات الدورة الخامسة من مؤتمر الشارقة للموزعين، الذي ينظمه اتحاد الناشرين العرب بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب. ويأتي هذا الحدث في توقيت بالغ الأهمية، إذ يشهد قطاع توزيع الكتب في المنطقة العربية تحولات جذرية بفعل التوسع الرقمي وتغير عادات القراءة لدى الشباب.

لماذا يعد هذا المؤتمر رائجًا الآن؟

يتصدر مؤتمر الشارقة للموزعين محركات البحث ووسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة، وذلك لعدة أسباب موضوعية. أولها أنه حدث سنوي يجمع نخبة من الناشرين والموزعين وصناع القرار في العالم العربي، ويناقش قضايا محورية تؤثر مباشرة في وصول الكتب إلى القراء. ثانيًا، يأتي هذا العام في ظل تحديات متزايدة تواجه سوق الكتب الورقية أمام المنافسة الشرسة من المحتوى الرقمي، ما يجعل التوصيات الصادرة عن المؤتمر ذات أثر كبير على مستقبل الصناعة.

وقد شهدت الجلسة الافتتاحية كلمة رئيسية للشيخة بدور القاسمي، استعرضت فيها رؤية الشارقة الطموحة لتطوير منظومة توزيع الكتب، مؤكدة أن الدورة الخامسة تركز على تمكين الموزعين من أدوات العصر الرقمي، وفتح قنوات جديدة للوصول إلى القارئ العربي أينما كان.

أبرز محاور الدورة الخامسة

تناقش فعاليات المؤتمر على مدى يومين مجموعة من القضايا الملحة، يأتي في مقدمتها:

  • تأثير منصات التجارة الإلكترونية على تجارة توزيع الكتب التقليدية.
  • استراتيجيات تسويق الكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع المراجعات.
  • تحديات الشحن والتخزين والخدمات اللوجستية بين الدول العربية.
  • سبل تشجيع القراءة لدى فئة الشباب والمراهقين من خلال قنوات التوزيع المبتكرة.

كما يخصص المؤتمر مساحة لورش عمل تطبيقية حول إدارة حقوق الملكية الفكرية في النسخ الرقمية، وبناء الشراكات بين الناشرين والموزعين الصغار.

ماذا يعني ذلك للقارئ العربي؟

بالنسبة للقارئ السعودي والعربي عمومًا، فإن نتائج هذا المؤتمر تنعكس مباشرة على مدى توافر الكتب في المكتبات ومنصات البيع الإلكتروني. فمن خلال تحسين كفاءة التوزيع، يمكن خفض تكاليف الشحن والترجمة، وبالتالي انخفاض أسعار الكتب، وزيادة سرعة وصول الإصدارات الجديدة إلى مختلف المدن العربية.

كما أن التركيز على الأدب الرقمي والكتب الصوتية في هذه الدورة يعكس استجابة حقيقية لاهتمامات الجيل الجديد، الذي يفضل القراءة عبر الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المؤتمر في تعزيز التجارة البينية بين الدول العربية في قطاع النشر، وهو ما يخدم الحراك الثقافي الإقليمي.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المؤتمر يأتي ضمن سلسلة فعاليات تستضيفها الشارقة على مدار العام، حيث تشهد إمارة الشارقة في الشهور المقبلة تنظيم معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يعد أكبر تجمع للناشرين في العالم العربي. ولقراء موقعنا، ننصح بالاطلاع على تغطيتنا الشاملة لأخبار النشر والكتب العربية، وكذلك متابعة مقالاتنا حول أحدث اتجاهات القراءة الرقمية في المنطقة.

وفي الختام، يمثل افتتاح الشيخة بدور القاسمي للدورة الخامسة من مؤتمر الشارقة للموزعين خطوة متجددة في مسيرة دعم صناعة الكتاب، ويؤكد أن الشارقة تظل حاضنة رئيسية للثقافة العربية، وقاطرة لتحقيق التنمية المعرفية في المنطقة. ويترقب المهتمون ما ستسفر عنه جلسات هذا العام من توصيات عملية تسهم في حلحلة أزمات التوزيع التي طالما شكت منها دور النشر الصغيرة والمتوسطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى