جنون الكتب المدرسية في مدينة هو تشي منه: ماذا تقول إدارة التعليم والتدريب؟
تشهد مدينة هو تشي منه (Ho Chi Minh) في الأيام الأخيرة موجة واسعة من الجدل حول سوق الكتب المدرسية، بعد أن تحوّل شراء الكتب إلى ما يشبه الهوس لدى كثير من الأسر مع بداية العام الدراسي الجديد في هذا العام. وقد دفع هذا المشهد إدارة التعليم والتدريب في المدينة إلى الخروج ببيانات توضيحية رسمية، في محاولة لضبط الإيقاع وطمأنة الأهالي.
ما الذي حدث بالضبط؟
بدأت القصة مع تهافت الأهالي على المكتبات الكبرى والأسواق الإلكترونية بحثاً عن نسخ معينة من الكتب المدرسية، حتى وصل الأمر إلى نفاد بعض العناوين من الأسواق وارتفاع أسعارها بشكل لافت. وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لطوابير طويلة أمام المكتبات، إضافة إلى شكاوى متكررة من عدم توافر نسخ كافية في بعض المناطق.
ولم يقتصر الأمر على الكتب الورقية، بل امتدّ إلى نسخ PDF التي يتم تناقلها عبر مجموعات ومجتمعات إلكترونية، وهو ما أثار بدوره تساؤلات حول حقوق الملكية الفكرية وجودة المحتوى الذي يصل إلى الطلاب.
موقف إدارة التعليم والتدريب
أوضحت إدارة التعليم والتدريب في المدينة أن منظومة الكتب المدرسية تمر كل عام بدورة إعادة طباعة وتوزيع طبيعية، وأن أي نقص في المعروض مؤقت وقابل للحل خلال أيام. وأكدت في بيانها أن:
- الطبعات الرسمية معتمدة وموزعة عبر قنوات رسمية محددة.
- ارتفاع الطلب في الأيام الأولى من العام الدراسي ظاهرة متكررة وليست استثنائية.
- أسعار الكتب محددة رسمياً، وأي زيادة غير مبررة تستوجب الرقابة.
- شراء نسخ غير أصلية يضر بجودة التعليم ويعرض الطالب لمحتوى غير دقيق.
لماذا يتحوّل شراء الكتب إلى «جنون»؟
يرى مختصون في الشأن التربوي أن الظاهرة تعود إلى ثلاثة عوامل متشابكة: الأول هو التحوّل في المناهج الدراسية الذي يحدث كل عام، مما يجعل الكتب القديمة بلا قيمة. والثاني هو ثقافة «الحرص المبكر» لدى الأسر التي تخشى أن يعجز السوق عن تلبية الطلب لاحقاً. والثالث هو دور منصات التواصل في تضخيم المخاوف، إذ يتحول أي نقص بسيط إلى «ترند» خلال ساعات.
نصائح عملية للأسر قبل الشراء
في خضم هذا الزحام، يمكن للأسر اتخاذ خطوات بسيطة لتجنّب الوقوع في فخ الأسعار المرتفعة أو النسخ غير الموثوقة:
- التأكد من قائمة الكتب المعتمدة من إدارة التعليم والتدريب قبل التوجه إلى المكتبات.
- الانتظار بضعة أيام بعد بدء الدراسة، إذ غالباً ما تستقر الأسواق سريعاً.
- الاعتماد على المكتبات المعتمدة والموزعين الرسميين فقط.
- تجنّب نسخ الـ PDF المجهولة المصدر التي تنتشر عبر الروابط المختصرة.
- متابعة الصفحات الرسمية لإدارة التعليم لمعرفة أي تحديثات حول التوزيع والأسعار.
انعكاس الخبر على الجمهور العربي
يتردد صدى هذا الخبر في الشارع العربي أيضاً، إذ يتشارك كثير من الأسر العربية تجربة مشابهة كل عام مع بداية الموسم الدراسي. وتُعدّ تجربة هو تشي منه نموذجاً واضحاً لكيفية تحوّل ملف تعليمي روتيني إلى ظاهرة اجتماعية تستدعي تدخلاً مؤسسياً، خاصة في ظل الانتشار السريع للأخبار عبر وسائل التواصل. ومن هنا تأتي أهمية متابعة المصادر الرسمية قبل الانسياق وراء أي موجة شراء جماعية.