رابطة الكتبيين تراسل وزير التربية بشأن خصاض الكتب المدرسية – 24 يناير 2026
في خطوة تُعَدّ نقطة تحول في صراع الكتب المدرسية، أرسلت رابطة الكتبيين السعودية، اليوم السبت 24 يناير 2026، رسالة رسمية إلى وزير التربية الدكتور حسن الشمراني، تتعلق بخصم الكتب المدرسية في المدارس. وقد جاءت هذه الرسالة استجابةً لتطورات أخيرة في سياسات التوزيع والتسعير، والتي أثارت جدلاً واسعاً بين الكتبيين والهيئة التنظيمية.
تُعَدّ رابطة الكتبيين الممثل القانوني الوحيد للكتبيين في المملكة، وتضم أكثر من 3500 عضو من مختلف مناطق المملكة. وفي رسالتها، حثت الرابطة على إعادة مراجعة آلية الخصم، مشيرة إلى أن بعض المدارس تُطبّق خصماً يتجاوز 50%، مما يهدد استدامة القطاع الناشر ويقلل من جودة المحتوى المقدّم للطلاب.
خلفية الخصم وتطوره خلال 2025 و2026
- في عام 2025، وافقت الحكومة على إطلاق برنامج دعم الكتاب المدرسي، الذي يهدف إلى تخفيض تكاليف الكتب بنسبة تتراوح بين 30% و40%.
<liمع بداية 2026، لاحظت الرابطة زيادة غير مبررة في نسب الخصم ببعض المدارس، لافتة إلى أن هذه الممارسة تخالف البروتوكول المتفق عليه.
<liأكدت الرابطة أن الخصم يجب أن يكون شفافاً وموحداً، ويُطبّق بالتعاون مع دار النشر ووزارة التربية فقط.
وفي هذا الصدد، صرحت الدكتورة فاطمة البلوي، رئيسة لجنة الكتيّاب في الرابطة، قائلة: «إن الخصم على الكتب المدرسية لا يجب أن يكون أداة لتحقيق أرباح غير مشروعة، بل يجب أن يكون جزءاً من استراتيجية وطنية لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب». وأضافت: «ندعو وزارة التربية إلى فتح آلية مراجعة مستقلة للخصومات، وإشراك الكتبيين في وضع الإطار التنظيمي الجديد».
ردود الفعل والتوقعات
وقد تلقت الرسالة ردود فعل إيجابية من عدد كبير من أولياء الأمور والطلاب، الذين عبّروا عن ارتياحهم لمبادرة الرابطة، مشيرين إلى أن بعض المدارس كانت تُفرض عليهم خصوماات غير عادلة. في الوقت نفسه، عبّر بعض التجار عن قلقهم من إمكانية تشديد الرقابة قد تؤثر على هوامش ربحهم.
من المتوقع أن تُعقد جلسة حوار موسعة خلال الأسبوع القادم بين وزارة التربية ورابطة الكتبيين، لمناقشة تفاصيل الإطار الجديد، والذي من المتوقع أن يُعلن عنه رسمياً في الأسابيع القليلة القادمة. ويأتي هذا التوتر في ظل إعلان وزارة التربية عن تخصيص ميزانية قدرها 2.3 مليار ريال لدعم الكتب المدرسية خلال العام المالي 2026/2027.
ما الذي يعنيه ذلك للطلاب والأهالي؟
للطلاب والأهالي، يعني هذا التطور إمكانية الوصول إلى كتب مدرسية ذات جودة أعلى، وبأسعار متوازنة، مع الحفاظ على شفافية العملية. ومن المتوقع أن يؤدي هذا النوع من التنسيق بين القطاعين العامة والخاصة إلى تحسين تجربة التعلم، وتقليل العبء المالي على الأسر.
كما يأتي هذا الصراع في إطار جهود الدولة الرامية إلى تحسين جودة التعليم وفق رؤية 2030، والتي تهدف إلى بناء منظومة تعليمية متكاملة وشاملة. ويُعتبر التوازن بين دعم الطلاب وتمكين القطاع الخاص أحد أركان هذه الرؤية.
وبينما ينتظر المهتمون بالأمر قراراً نهائياً من وزارة التربية، يبقى هذا الترند مؤشراً مهمّاً على تطور العلاقة بين القطاعين العامة والخاصة في المملكة، وتوجّهاتها نحو شفافية وعدالة أكبر في جميع القطاعات.