كتب

فعالية «رحلة الكتب» على طريق الآلهة: عشرون شاباً يخوضون مغامرة ثقافية برعاية تحالف أمان

في مشهد ثقافي لافت يتصدّر اهتمامات القرّاء هذا الموسم، تنطلق فعالية «رحلة الكتب» التي ينظّمها تحالف أمان عبر موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت، ليخوض عشرون شاباً وشابة مغامرة قراءة ميدانية على أحد أشهر المسارات التاريخية في المنطقة العربية، وهو «طريق الآلهة». وتأتي هذه الفعالية ضمن توجّه متزايد لدى المؤسسات الثقافية العربية نحو المزج بين القراءة والاكتشاف المكاني، إذ لم تعد رحلة القارئ محصورة في رفوف المكتبات، بل أصبحت تجربة متنقّلة تربط النصّ بالمكان.

ما طبيعة فعالية «رحلة الكتب»؟

فعالية «رحلة الكتب» مبادرة شبابية تقوم على فكرة بسيطة وعميقة في آن واحد: اصطحاب مجموعة من القرّاء الشبّان إلى مسار «طريق الآلهة»، وقراءة نصوص مختارة في كل محطة من محطاته. ويهدف القائمون على الفعالية إلى تحويل القراءة من فعل فردي هادئ إلى تجربة جماعية حيّة، يتفاعل فيها المشاركون مع النصّ ومع التضاريس والمعالم التاريخية في الوقت نفسه.

  • الفئة المستهدفة: عشرون شاباً وشابة من المهتمين بالقراءة والأدب والمغامرة.
  • الموقع: مسار «طريق الآلهة» المعروف بثرائه الحضاري وامتداده الجغرافي.
  • الجهة المنظّمة: تحالف أمان (AMAN) بالتعاون مع شبكة أنسا (ANSA).

لماذا يحظى هذا النشاط باهتمام واسع في عام 2026؟

يشهد هذا العام عودة واضحة للأنشطة الثقافية التي تجمع بين السفر والتعليم غير الرسمي، وتستجيب لرغبة جيل الشباب في محتوى يتجاوز الشاشات. وتتنوّع أسباب الاهتمام بهذه الفعالية بين بُعدٍ معرفي وآخر ترفيهي وآخر اجتماعي:

  • البُعد المعرفي: ربط النصوص الأدبية بالأماكن التي ألهمت كتابها أو وردت في سياقها التاريخي يمنح القارئ فهماً أعمق وأبقى.
  • البُعد الترفيهي: الجمع بين المشي في الطبيعة والقراءة الجماعية يحوّل القراءة إلى نشاط ممتع بعيد عن الطابع الأكاديمي الجاف.
  • البُعد الاجتماعي: تكوين صداقات جديدة بين المشاركين من خلفيات مختلفة، وتبادل الخبرات حول الكتب والاهتمامات المشتركة.

كيف تستفيد المؤسسات الثقافية من هذه التجربة؟

تُمثّل هذه الفعالية نموذجاً يُحتذى به في تصميم المبادرات القرائية الحديثة، إذ يمكن لأي مؤسسة ثقافية أو أدبية تبنّي خطوات مشابهة لإحياء علاقة الشباب بالكتب:

  • اختيار مسار جغرافي ذي قيمة تاريخية أو أدبية واضحة.
  • توزيع نصوص قصيرة مرتبطة بكل محطة على المشاركين قبل الفعالية بيومين على الأقل.
  • تخصيص مرشد ثقافي يرافق المجموعة ويقدّم السياق التاريخي لكل موقع.
  • توثيق التجربة بالصوت والصورة ومشاركتها عبر المنصات الرقمية لإلهام قرّاء جدد.

أثر الفعالية على المشاركين

يترك هذا النوع من المبادرات أثراً ملموساً في المشاركين يتجاوز القراءة ذاتها؛ إذ يعزّز الانتماء إلى المكان والتاريخ، ويكسر الحاجز النفسي بين القارئ والنص الأدبي، ويحوّل الكتاب من غرض جامد إلى رفيق سفر. كما تخلق الفعالية ذكريات مشتركة تدفع المشاركين إلى مواصلة القراءة لاحقاً ومشاركة تجربتهم مع محيطهم.

ومن المنتظر أن تُلهم هذه التجربة مؤسسات أخرى في المنطقة العربية لتبنّي مبادرات مشابهة، في وقت يتزايد فيه البحث عن أنشطة ثقافية أصيلة تجمع بين المعرفة والمكان والإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى