مع عدم مشاركة أي متنافسين في المناقصة، لا يزال 21% من الطلاب في مدينة هوي يفتقرون إلى الكتب المدرسية
تتصدر أخبار التعليم في فيتنام المشهد الترندي اليوم، بعدما كشفت مصادر محلية عن معاناة كبيرة في مدينة هوي التاريخية، حيث لا يزال واحد من كل خمسة طلاب يفتقر إلى الكتب المدرسية الأساسية. والسبب الرئيسي يعود إلى فشل عملية المناقصة الحكومية، إذ لم يشارك أي متنافس في تقديم عروض لطباعة وتوزيع هذه الكتب.
تفاصيل الأزمة التعليمية في مدينة هوي
مدينة هوي، العاصمة السابقة لفيتنام ووهة ثقافية بارزة في البلاد، تشهد وضعًا مقلقًا يتعلق بتوفير المستلزمات الدراسية للطلاب. وفقًا لتقارير صحفية فيتنامية، فإن نسبة الطلاب الذين لا يملكون كتبًا مدرسية بلغت 21% من إجمالي الطلاب المسجلين في المدارس الحكومية بالمدينة.
وتعود هذه الأزمة إلى تعطّل إجراءات المناقصات المخصصة لطباعة الكتب المدرسية، حيث لم يُقدّم أي مُنافس عروضًا للمشاركة في هذه العملية. وبغياب الجهات الراغبة في تولي هذه المهمة، ظلّت الفجوة قائمة دون معالجة حقيقية.
لماذا يهم هذا الخبر القارئ العربي؟
قد يبدو الخطر بعيدًا عن واقعنا، لكن له دلالات مهمة يستفيد منها كل مهتم بشؤون التعليم والتنمية:
- تعتمد فيتنام على آلية المناقصات الحكومية لتوفير الكتب المدرسية، وهي نموذج تتبعه عدة دول نامية. وفشل هذه الآلية يُبرز هشاشة الأنظمة التعليمية التي لا تملك بدائل طوارئ.
- مدينة هوي ليست منطقة نائية أو فقيرة بشكل لافت، بل هي مركز حضري وثقافي، مما يجعل معاناة الطلاب هناك أكثر إثارة للقلق.
- الظاهرة تُعيد طرح سؤال جوهري: هل يكفي أن تُعلن الحكومات عن خطط توزيع الكتب، أم يجب ضمان مشاركة فاعلة من القطاع الخاص؟
سياق أوسع: التعليم في فيتنام
تُعد فيتنام من الدول التي حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال التعليم خلال العقدين الأخيرين. فقد تصدرت البلاد مؤشرات الأداء التعليمي في منطقة جنوب شرق آسيا، وبرزت كوجهة مفضلة للطلاب العرب الباحثين عن فرص دراسية بأسعار معقولة.
غير أن هذا التقدم لا يعني خلوّ النظام من ثغرات. فالمناطق الحضرية الكبرى مثل مدينة هو تشي منه وهانوي تتمتع ببنية تحتية تعليمية متينة، في حين تعاني المدن الثانوية مثل هوي من اختلالات في التوزيع والتمويل.
وتُشكّل الكتب المدرسية ركيزة أساسية في المنهج الفيتنامي، إذ تعتمد المدارس بشكل كبير على الكتب المطبوعة بدلًا من المصادر الرقمية، وهو ما يزيد من حدّة المشكلة عند تعطّل سلاسل التوريد والمناقصات.
ما الذي يمكن أن يحلّ المشكلة؟
لكي تُعالج أزمة نقص الكتب المدرسية في مدينة هوي، يمكن اتخاذ عدة مسارات:
- إعادة طرح المناقصة مع شروط أكثر مرونة لتشجيع المتنافسين، مثل تقديم دعم مالي أو ضمانات حكومية للمطبوعين.
- الاستعانة بجهات دولية أو منظمات غير حكومية لتوفير كتب مؤقتة حتى يتم حلّ أزمة المناقصات.
- النظر في نماذج رقمية مدمجة لتخفيف العبء على الطلاب، خاصة مع انتشار الأجهزة الذكية بين الفئات العمرية الأصغر.
ويمثل هذا الملف تحديًا أمام السلطات المحلية والفيدرالية على حدٍّ سواء. فالطلاب لا يمكنهم الانتظار، وكل يوم بدون كتب يُترجم إلى فاقد حقيقي في فرص التعلّم.
الخلاصة
مع غياب أي متنافس عن مناقصة كتب مدينة هوي، تبقى نسبة 21% من الطلاب بلا كتب مدرسية، في تحدٍّ يُذكّر بأن التقدم التعليمي لا يتحقق بالخطط وحدها، بل بآليات تنفيذ فعّالة ومرنة تحفظ حق كل طالب في التعلّم.
تابع آخر مستجدات أخبار الترند اليوم على موقعنا، واطلع على شروحات مبسطة لأهم الأحداث العالمية التي تمس حياتنا اليومية.