كتب

مقاطعة كتب مدارس الريادة تتواصل.. والكتبيون يطالبون بهامش ربح منصف

تشهد الساحة التعليمية في المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع تصاعداً ملحوظاً في حملة مقاطعة كتب مدارس الريادة، إذ يواصل الكتبيون في عدة مدن رفضهم استلام شحنات الكتب المدرسية الخاصة بمنهاج الريادة، مطالبين بتعديل هامش الربح الممنوح لهم من الجهات الموردة، وسط دعوات متزايدة لتحقيق توازن عادل بين تكلفة الجملة وسعر البيع للمستهلك النهائي.

خلفية الأزمة وتداعياتها

تعود جذور الخلاف إلى بداية موسم العودة للمدارس لعام ألفين وستة وعشرين، حين لاحظ الكتبيون أن هامش الربح المخصص لهم في كتب منهاج الريادة أقل بكثير من هوامش كتب المناهج الأخرى، وأن تكاليف النقل والتخزين تستهلك نسبة كبيرة من أرباحهم، مما يضطرهم إما إلى بيع الكتب بأسعار قريبة من التكلفة أو الامتناع عن توريدها بالكامل.

وأكّد عدد من أصحاب المكتبات في مدن الرياض وجدة والدمام أن المقاطعة ليست موجهة ضد وزارة التعليم أو ضد الطلاب، بل هي رسالة واضحة للموردين بأن هامش الربح الحالي لا يغطي النفقات التشغيلية للمكتبات الصغيرة والمتوسطة، خصوصاً في ظل ارتفاع إيجارات المحال وكلفة الشحن منذ مطلع هذا العام.

مطالب الكتبيين الأساسية

تتمحور مطالب أصحاب المكتبات حول ثلاث نقاط جوهرية:

  • رفع هامش الربح على كتب الريادة بما يتناسب مع الجهد اللوجستي وخدمة ما بعد البيع.
  • توحيد آليات التسعير بين جميع الموردين لمنع المنافسة غير العادلة.
  • توفير شحنات بكميات مرنة تتيح للمكتبات الصغيرة تلبية طلبات الأحياء دون تجميد رأس المال.

ردود فعل أولياء الأمور

تراوحت ردود فعل أولياء الأمور بين القلق والتأييد، إذ أبدى كثيرون تخوفهم من تأخر وصول الكتب مع بداية العام الدراسي الجديد، في حين دعم آخرون موقف الكتبيين معتبرين أن المكتبات الأهلية شريك أساسي في المنظومة التعليمية، وأن استمرارها بشكل صحي يخدم في النهاية مصلحة الطالب من خلال توفر الكتاب في الوقت المناسب وبسعر معقول.

الأثر المتوقع على انطلاقة العام الدراسي

مع اقتراب موعد بدء الدراسة، تتزايد المخاوف من أن يستمر هذا التعثر في التوريد ليشمل مدارس إضافية، لا سيما أن كتب الريادة تُعدّ من المناهج الجديدة نسبياً التي تعتمدها نسبة متزايدة من المدارس الأهلية والأجنبية، وأي تأخير في توفيرها قد ينعكس مباشرة على انتظام العملية التعليمية في الأسابيع الأولى.

مقترحات لحل الأزمة

يرى مراقبون أن الحل يكمن في جلوس ممثلي الكتبيين على طاولة حوار مع الجهات الموردة ووزارة التعليم، لمراجعة بنود العقود الحالية، وربما اعتماد هامش ربح متغير يرتبط بعدد النسخ المباعة أو بالمنطقة الجغرافية، بما يضمن للمكتبات استدامة عملها ويضمن في الوقت نفسه عدم تحميل أولياء الأمور أعباء إضافية فوق طاقتهم.

ويبقى السؤال الأبرز خلال الأيام القادمة: هل ستستجيب الجهات المعنية قبل فوات الأوان، أم أن موسم الدخول المدرسي لعام ألفين وستة وعشرين سيشهد شحاً في رفوف المكتبات الأهلية جراء استمرار المقاطعة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى