البيع العشوائي يثير قلق الكتبيين في المغرب العربي خلال 2026
شهدت الساحة الثقافية bookshops في العالم العربي خلال الأشهر الأخيرة ظاهرة مثيرة للقلق، تتمثل في ما بات يُعرف بـ«البيع العشوائي» للكتب، وهي ممارسة تهدد صناعة النشر وتُضعف حقوق الكتبيين والمؤلفين على حدٍّ سواء.
ما المقصود بالبيع العشوائي؟
يُقصد بالبيع العشوائي ترويج وطرح كتب دون الحصول على تراخيص رسمية من الناشر الأصلي أو المؤلف، حيث يتم نسخ المحتوى أو توزيعه بطرق مخالفة لقوانين الملكية الفكرية. وتنتشر هذه الظاهرة بشكل كبير عبر المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث يجد كثيرون في البيع العشوائي فرصة سريعة للربح دون الالتزام بالمعايير المهنية.
لماذا يثير هذا القلق؟
أثارت هذه الظاهرة قلقاً متزايداً بين الكتبيين والمثقفين في المغرب العربي، لعدة أسباب جوهرية:
- الإضرار بحقوق الملكية الفكرية للمؤلفين والناشرين
- تقليص العائدات المالية التي يعتمد عليها الكتبيون في الاستمرار
- تشويه صورة الكتاب الأصلي عبر توزيع نسخ رديئة الجودة
- إضعاف حركة النشر العربية وإعاقة ظهور أصوات إبداعية جديدة
- خلق حالة من عدم الثقة لدى القارئ تجاه المحتوى المتداول
ردود فعل الكتبيين
عبّر عدد من الكتبيين في المغرب العربي عن استيائهم الشديد من توسع هذه الظاهرة، مطالبين الجهات المختصة بتشديد الرقابة واتخاذ إجراءات حازمة ضد المخالفين. وأجمعوا على أن البيع العشوائي يُقوّض كل جهد يُبذل لتطوير صناعة الكتاب العربية، ويُحوّل الكتاب من سلعة ثقافية ذات قيمة إلى مجرد منتج تجاري بلا معايير.
الوضع القانوني والتحديات
رغم وجود قوانين لحماية الملكية الفكرية في معظم الدول العربية، إلا أن تطبيقها يبقى ضعيفاً أمام الانتشار الواسع للبيع العشوائي عبر الفضاء الرقمي. وتُشير تقارير إلى أن هذه الممارسات تكلف صناعة النشر العربية خسائر بمليارات الدراهم سنوياً، مما يُهدد بانهيار عدد كبير من دور النشر الصغيرة والمتوسطة.
دعوة لحماية الكتبيين
يدعو المختصون إلى تكثيف حملات التوعية بأهمية دعم الكتاب الأصلي، وتشديد العقوبات على مروجي البيع العشوائي، إضافة إلى تطوير منصات رقمية شرعية تُوفر الكتب بأسعار معقولة تناسب القارئ العربي وتُحافظ في الوقت ذاته على حقوق صنّاع المحتوى.