الفائزون في تحدي القراءة العربي 2026 يتوّجون في دبي ويشكرون محمد بن راشد
اختتمت الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، حيث توّج الفائزون الذين أكدوا أن القراءة جسرٌ للأحلام ووسيلةٌ لبناء المستقبل.
وقد أشادوا بدور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في إطلاق هذه المبادرة القرائية الرائدة التي شارك فيها أكثر من 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة عربية.
وعن الفوز، قالت الطفلة الفلسطينية غزل تيم الحاصلة على المركز الثاني إن هذا الإنجاز ثمرة صبر ومحاولات عديدة، مؤكدة أنها تهديه إلى الأمة العربية جمعاء، وأن القراءة هي طوق نجاة للأمم.
وأوضحت أن «تحدي القراءة» كان ميداناً للحب والتحدي، حيث تعلمت رؤية ما وراء الكلمات واقتناص فكر عميق وجرأة على المواجهة بصوت واثق.
وفيما يتعلق بالكتب الملهمة، أشارت إلى أن كتاب الله عز وجل يأتي في مقدمتها؛ لأنه يعلّم البيان، ومن تعلّم القرآن تعلّم الحياة.
وعن مشاركته، أعرب الطفل السعودي ريان الزكري عن فخره الكبير بحصوله على المركز الثالث، موضحاً أنه انطلق في هذه الرحلة المعرفية حاملاً طموحاً يعانق السماء، وأنه يهدي هذا الإنجاز إلى والديه الكريمين وأستاذه أحمد الجاسر.
ووجه الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على إطلاق هذه المبادرة العربية الرائدة، معرباً عن أمله في أن يواصل أبناء المملكة تحقيق المراكز المتقدمة في الدورات المقبلة.
وفي فئة أصحاب الهمم، أكد محمود عمران من الجمهورية العربية السورية الحاصل على المركز الأول على مستوى الوطن العربي، أن فوزه يمثل مسؤولية ورسالة إنسانية تتجاوز حدود التكريم الشخصي، معرباً عن شعوره بالفخر والامتنان والمحبة.
وقال: «هذا الفوز بمثابة التكليف وليس التشريف، وسأظل ساعياً لأجعل من اسمي سراجاً ينير درب المكفوفين من بعدي».
وأكد فخري مياس، من المملكة الأردنية الهاشمية، الفائز بجائزة المشرف المتميز، أن سر النجاح في المبادرة يكمن في إيمان المشرف التربوي برسالتها، وتعامله معها باعتبارها مشروعاً شخصياً يتبناه ويعمل على تطويره.
وأوضح أن أهم صفة يجب أن يمتلكها المشرف هو إيمانه بمشروعه، وأن يعتبر تحدي القراءة العربي مشروعه الشخصي، وليس مجرد مشروع حكومي ينفذه حتى ينتهي من المطلوب منه.
وكشف عن نجاح الجهود المبذولة في مدينته في توسيع قاعدة القراء، مشيراً إلى إنشاء مكتبة إلكترونية والعمل على تأسيس مكتبة ورقية، بما يضمن استمرار أثر التحدي وإتاحة المعرفة أمام أكبر عدد من المستفيدين.
وأكد رمزي بوراوي، مدير مدرسة سيدي عامر التونسية، الفائزة بجائزة المدرسة المتميزة والمركز الأول على مستوى الوطن العربي، أن مدرسته استطاعت تحويل التحديات الجغرافية والظروف الصعبة إلى قصة نجاح استثنائية، رغم وقوعها في منطقة ريفية جبلية يواجه فيها التلاميذ صعوبات يومية للوصول إلى مقاعد الدراسة.
وقال: «مدرستي تقع في منطقة ريفية جبلية صعبة، ولو شاهدتم كيف يصل التلاميذ إلى المدرسة لأدركتم حجم التحديات، لكننا واجهنا هذه الصعوبات بالعزيمة والصبر والعمل، واستطعنا من خلال تحدي القراءة العربي الوصول إلى المركز الأول».
وأبرزت المصادر أن تتويج الفائزين يعكس الأثر المتنامي للمبادرة في تعزيز مكانة اللغة العربية، وتنمية مهارات الطلبة، واكتشاف المواهب القرائية، وترسيخ قيم المثابرة والإبداع، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية والبناء.
وأكدت غزل تيم أن القراءة أصبحت جسراً يجمع أبناء الوطن العربي، وأداة لبناء الإنسان وصناعة المستقبل، مشيرة إلى أن هذا الفوز ليس مجرد تتويج عابر، بل خطوة نحو بناء ثقافة قرائية مستدامة تمتد إلى المجتمعات العربية بأكملها.