كتب

الكتبيون يطالبون الداخلية بوقف البيع العشوائي للكتب واللوازم المدرسية في موسم العودة إلى المدارس

عاد ملف تنظيم بيع الكتب واللوازم المدرسية إلى واجهة الاهتمام في المملكة العربية السعودية مع مطلع موسم العودة إلى المدارس لعام 2026، بعدما تصاعدت مطالبات أصحاب المكتبات الموجهة إلى وزارة الداخلية بضرورة التدخل لوقف ما يصفونه بالبيع العشوائي الذي ينشط على جوانب الطرق والأرصفة وفي المحال غير المرخصة. وتأتي هذه المطالبات في توقيت يشهد ارتفاعا ملحوظا في حركة الشراء من قبل الأسر استعدادا للعام الدراسي الجديد.

تفاصيل المطلب الرسمي

أكد ممثلو قطاع المكتبات أن الظاهرة باتت تتكرر سنويا مع كل موسم دراسي، حيث ينشط باعة متجولون ومحال صغيرة في بيع الكتب والكراسات والأقلام والحقائب بأسعار متفاوتة دون الالتزام بمعايير الجودة أو الترخيص. وطالبوا الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، بتشديد الرقابة الميدانية وتطبيق الأنظمة على المخالفين، حماية للمستهلك من السلع المقلدة وغير المطابقة للمواصفات، وحماية لأصحاب المكتبات المرخصة من المنافسة غير المشروعة.

لماذا يتصاعد الجدل الآن

يرتبط هذا الملف بثلاثة عوامل رئيسية:

  • بداية الموسم الدراسي وزيادة الإقبال على شراء المستلزمات.
  • ملاحظة فرق واضح في الأسعار والجودة بين المحال المرخصة ونقاط البيع العشوائي.
  • تأثر مبيعات المكتبات المعتمدة التي تلتزم بدفع الإيجارات والضرائب والالتزامات النظامية.

تداعيات البيع العشوائي على المستهلك

يحذر مختصون من أن الكتب واللوازم التي تُباع خارج الإطار الرسمي غالبا ما تكون مستوردة بطرق غير نظامية، وقد تفتقر إلى ضمان الجودة أو إلى مطابقة المعايير الصحية والبيئية، خصوصا في الأقلام والدهانات والأدوات البلاستيكية التي يستخدمها الأطفال بشكل يومي. كما أن غياب الفاتورة الرسمية يحرم المستهلك من حقه في الاستبدال أو التعويض عند وجود عيوب في المنتج.

أثر المطلب على سوق المكتبات المرخصة

يرى أصحاب المكتبات أن استمرار البيع العشوائي يهدد استدامة القطاع المنظم، ويقلص فرص العمل في المحال النظامية التي توفر خدمات ما بعد البيع وتضمن مطابقة المنتجات. ويؤكدون أن الحل لا يقتصر على الحملات الموسمية، بل يستوجب خطة رقابة مستمرة طوال العام، مع تشديد العقوبات على المخالفين وتوعية المستهلك بأهمية الشراء من المصادر الموثوقة.

توصيات للعودة الآمنة إلى المدارس

قبل أيام من انطلاقة الدراسة، يمكن للأسر اتخاذ خطوات عملية لتأمين مستلزمات أبنائها دون التعرض لأي مفاجآت:

  • التأكد من قوائم الكتب الرسمية المعتمدة من وزارة التعليم قبل الشراء.
  • الاعتماد على المكتبات المرخصة التي تقدم فاتورة وضمانا للمنتج.
  • مقارنة الأسعار عبر أكثر من مصدر مع التحقق من بلد المنشأ والجودة.
  • تجنب الشراء من الباعة على الأرصفة مهما بدا السعر مغريا، إذ غالبا ما يفتقر إلى شروط السلامة.
  • الاحتفاظ بالفاتورة لإمكانية الاستبدال عند الحاجة.

يبقى ملف تنظيم بيع الكتب واللوازم المدرسية ملفا مفتوحا ينتظر خطوات تنفيذية واضحة من الجهات المعنية خلال الأسابيع المقبلة، خصوصا مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد. ويأمل أصحاب المكتبات والمستهلكون على حد سواء في أن تسفر هذه المطالبات عن سوق أكثر انضباطا يضمن جودة المنتجات وعدالة المنافسة، ويتيح لأسر الطلاب التركيز على الجوانب التعليمية بدلا من القلق بشأن مصداقية المستلزمات المدرسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى