تريندز تنظم ندوة حول مستقبل النشر والذكاء الاصطناعي في معرض موسكو الدولي للكتاب ٢٠٢٦
تشارك مجموعة «تريندز» (Trends) للبحث والتطوير في فعاليات معرض موسكو الدولي للكتاب الذي انطلق هذا العام، حيث تنظّم ندوة متخصصة بعنوان «مستقبل النشر والذكاء الاصطناعي»، تجمع نخبة من الناشرين والخبراء التقنيين والباحثين من مختلف الدول العربية والروسية.
تفاصيل الندوة وأهدافها
تأتي هذه الندوة في توقيت يشهد فيه قطاع النشر تحولات جذرية بف دخول أدوات الذكاء الاصطناعي في مراحل التحرير والتأليف والتوزيع والترجمة. وتسعى «تريندز» من خلال هذا اللقاء إلى فتح نقاش معمّق حول ثلاثة محاور رئيسة:
- أثر تقنيات الذكاء الاصطناعي على صناعة المحتوى المكتوب.
- سبل الحفاظ على أصالة العمل الأدبي في ظل الأدوات التوليدية.
- الفرص الجديدة أمام الناشرين المستقلين والمؤسسات الثقافية الصغيرة.
لماذا تحظى هذه الندوة باهتمام واسع؟
يرى متابعو صناعة الكتاب أن معرض موسكو للكتاب بات منصة دولية مهمة، خصوصاً بعد توقيع اتفاقيات تعاون ثقافي بين مؤسسات روسية ونظيراتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الأعوام الماضية. كما أن مشاركة جهة تحمل اسم «تريندز» يضفي بُعداً بحثياً على الفعاليات، إذ تتخصص المجموعة في الدراسات المستقبلية وتحليل التوجهات الكبرى في الإعلام والاقتصاد والمجتمع.
ويشير مراقبون إلى أن إدراج الذكاء الاصطناعي في صميم نقاشات النشر يعكس قلقاً حقيقياً يساور الكثير من العاملين في الحقل الثقافي، لا سيما بعد ظهور منصات قادرة على إنتاج نصوص كاملة في ثوانٍ معدودة، وما يترتب على ذلك من تحديات متعلقة بحقوق الملكية الفكرات وحقوق المؤلف.
أبرز المحاور المطروحة للنقاش
تتضمن أجندة الندوة جلسات حوارية تتناول التجارب الروسية والعربية في توظيف الذكاء الاصطناعي في المكتبات الرقمية، إضافة إلى عرض مشاريع مشتركة بين دور نشر من البلدين. ومن بين الأسئلة التي يتوقع أن يطرحها المشاركون:
- هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحلّ محلّ المترجم البشري في ترجمة الأعمال الأدبية؟
- كيف يمكن ضمان جودة المحتوى المولّد آلياً قبل نشره؟
- ما الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الثقافية العربية في صياغة معايير أخلاقية لاستخدام هذه التقنيات؟
أهمية الحدث للقارئ العربي
يكتسب هذا النوع من الندوات أهمية مضاعفة لدى القارئ العربي، إذ يفتح نافذة على التحولات العالمية في صناعة الكتاب، ويساعد في فهم كيف يمكن للتقنية الحديثة أن تخدم اللغة العربية وتعزز حضورها الرقمي. كما يتيح للكتّاب والمحررين العرب الاطلاع على أحدث الممارسات في مجال النشر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والاستفادة منها في تطوير مشاريعهم.
خلاصة
تمثّل ندوة «تريندز» في موسكو خطوة عملية نحو بناء جسور معرفية بين الناشرين الروس والعرب، في مرحلة تتطلب فيها صناعة النشر العربية تبنّي استراتيجيات واضحة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي. وسيكون لمخرجات هذا النقاش أثر مباشر على مستقبل المحتوى العربي على الصعيدين الإقليمي والدولي.