كتب

في قلب دمشق.. بسطات الكتب تحوّل الأرصفة إلى فضاء للقراءة (تقرير) – Anadolu Ajansı

في قلب دمشق، شهدت السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في طبيعة المشهد الحضري، حيث تحولت البيوت والمقاهي والمواقع العامة إلى نقاط بيع للكتب الورقية. وقد أبرزت هذه الظاهرة التقرير الصادر عن وكالة أنادولو أنجانسي (Anadolu Ajansı) titled “في قلب دمشق.. بسطات الكتب تحوّل الأرصفة إلى فضاء للقراءة (تقرير)”، الذي يوثق كيف أصبحت الشوارع خلال فصل الصيف ملاذات للتعلم والاسترخاء.

بدأت هذه الظاهرة بشكل واضح في الأسابيع الماضية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة، مما دفع المقيمين إلى البحث عن مصادر للتثقيف البديل. فبدلاً من البقاء في المنزل، انتقل الكثيرون إلى شوارع المدينة بحثاً عن الكتب التي تملأ أرجائها. وقد أشار التقرير إلى أن أكثر من خمسة آلاف كتاب تم توزيعه في مناطق مختلفة من المدينة خلال أسبوع واحد، مما يشير إلى نجاح مبهم لمبادرة القراءة الجماعية.

يُعد هذا التحول جزءاً من حركة أوسع تشاركتها الأوساط الثقافية والفنية في دمشق. فالكاتب في التقرير ذكر أن القادة المجتمعيين يعملون حالياً على تنظيم فعاليات يومية تشمل قراءة جماعية وورش عمل حول الأدب العربي الحديث. كما ساهمت المنظمات غير الحكومية في توفير مساحة مخصصة للكتاب من شرفات المطاعم والمقاهي الشعبية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الظاهرة ليست مصادفة فحسب، بل تأتي في توقيت مناسب يعكس رغبة المجتمع في إعادة اكتشاف القراءة بعد عقود من الإهمال الثقافي. وقد أثر ذلك إيجاباً على قطاع الكتب المحلي، حيث شهدت المحللات زيادة في المبيعات بنسبة تتراوح بين ثلاثين وخمسين بالمئة خلال الشهر الحالي.

من ناحية أخرى، أضاف التقرير أن هذه التجربة جعلت من المتاحف والمنشآت الثقافية دوراً أكبر في تعزيز هذه الثقافة الكتابية. فقد تم تحويل بعض المقاهي التاريخية إلى “مكتبات جولة” يمكن زيارتها عبر تطبيق خاص، مما يسهّل الوصول إليها للباحثين عن المعرفة.

ومع ذلك، يجب التنويه إلى أن هذه الظاهرة تعتمد بشكل كبير على الظروف المناخية الرقيقة في دمشق، مما يجعل استمرارها أمراً غير مؤكد في الفصول الباردة القادمة.

اقرأ أيضاً: ندوة "الأغنية فى عالم نجيب محفوظ" — دار الكتب والوثائق القومية تنظم حدثاً ثقافياً فريداًمبادرة "كتبنا" الجزائرية الرقمية تعيد إحياء عادة القراءة وإعادة تداول الكتبوباء الشاشات يهدد أطفال السويد.. مهامسون يحذر من تركيز الأطفال على الشاشة ويدعو للعودة إلى الكتب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى