كتب

قبيل الدخول المدرسي.. كتبيو المغرب يطالبون بتشديد الرقابة على البيع العشوائي للكتب واللوازم

مع اقتراب موسم الدخول المدرسي لعام 2026، تصاعدت دعوات كتبيي المغرب (تجار الكتب المعتمدين) لتشديد الرقابة على عمليات البيع العشوائي للكتب واللوازم المدرسية في الأسواق غير الرسمية، في خطوة تعكس قلقاً متزايداً من تأثير هذه الظاهرة على جودة التعلم وعلى استقرار القطاع التجاري المنظَّم.

تفاصيل المطلب وأسبابه

شهدت الأيام الأخيرة حراكاً ملحوظاً بين تجار الكتب في عدد من الحواضر المغربية، إذ طالبوا الجهات المختصة بالتدخل العاجل لكبح البيع العشوائي المنتشر قرب المدارس ودور السينما والمرافق العامة. ويرى الكتبيون أن هذا النوع من البيع لا يضرّ بمبيعاتهم فحسب، بل يحمل مخاطر حقيقية على التلاميذ وأسرهم، أبرزها:

  • انتشار كتب مزوّرة أو غير مطابقة للمقررات الدراسية المعتمدة.
  • تقديم لوازم مدرسية بجودة منخفضة قد تضر بسلامة التلاميذ.
  • إرباك الأسر بأسعار متفاوتة لا تستند إلى معايير واضحة.

لماذا يتصدّر هذا الملف ترند الكتب حالياً؟

تتزامن هذه المطالبات مع بداية العدّ التنازلي للدخول المدرسي في المغرب، إذ تتضاعف حركة شراء الكتب واللوازم بشكل سنوي خلال هذه الفترة. ويمنح هذا التوقيت الملف زخماً إعلامياً طبيعياً، إذ تتقاطع ثلاثة عناصر في آنٍ واحد:

  • موسم دراسي جديد ينتظره ملايين الأسر المغربية.
  • تصاعد شكاوى التجار من المنافسة غير المنصفة التي يشنّها الباعة المتجوّلون.
  • مخاوف متزايدة من تأثير الكتب غير المطابقة للمناهج على مستوى التحصيل العلمي للتلاميذ.

مطالب عملية من الجهات المعنية

دعا الكتبيون إلى جملة من الإجراءات العملية، في مقدمتها تكثيف الحملات الرقابية على نقاط البيع العشوائي، وتطبيق صارم للقوانين المنظمة للبيع، إضافة إلى إطلاق حملات توعوية لأولياء الأمور توضّح أهمية اقتناء اللوازم من المصادر المعتمدة. وتتمحور أبرز المطالب حول:

  • تشديد الرقابة الميدانية على الباعة المتجوّلين قرب المؤسسات التعليمية.
  • تفعيل آليات التبليغ والغرامات الرادعة وفق القوانين المعمول بها.
  • تعاون مشترك بين السلطات المحلية والجمعيات المهنية لحماية القطاع.

الأثر المتوقع على الأسر والتجار

في حال الاستجابة لهذه المطالب، يتوقع أن يستعيد الكتبيون جزءاً من ثقة الأسر التي عزفت عن المكتبات الرسمية بسبب الفارق السعري الذي يقدّمه الباعة العشوائيون. كما يُتوقع أن تشهد السوق الموازية تراجعاً ملحوظاً في ظل الحملات الرقابية المكثّفة، وهو ما يصبّ في نهاية المطاف في مصلحة التلاميذ من خلال ضمان كتب سليمة ومناهج مطابقة.

خلاصة المشهد

يبقى ملف البيع العشوائي للكتب واللوازم المدرسية في المغرب من أكثر الملفات الاجتماعية حساسية قبيل كل موسم دراسي، نظراً لارتباطه المباشر بمستوى التعليم وسلامة التلاميذ واستقرار فئة واسعة من التجار. ويبدو أن مطلب تشديد الرقابة سيواصل حضوره في واجهة النقاش العام خلال الأسابيع المقبلة، إلى حين إعلان الجهات المعنية عن خطوات تنفيذية ملموسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى