مخالفة للملكية الفكرية.. ضبط مسؤول مكتبة بحوزته 14 ألف كتاب دراسي في الأزبكية
أثارت قضية ضبط مسؤول مكتبة بحوزته أربعة عشر ألف كتاب دراسي في منطقة الأزبكية بوسط القاهرة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، حيث تصاعدت التساؤلات حول ظاهرة تقليد الكتب المدرسية وبيعها بشكل مخالف لقوانين الملكية الفكرية في مصر والعالم العربي.
ماذا حدث في الأزبكية
تمكنت الجهات الأمنية المختصة من ضبط مسؤول إحدى المكتبات الكبرى في شارع الأزبكية الشهير، وذلك أثناء تواجده وبحوزته كمية ضخمة من الكتب الدراسية تصل إلى أربعة عشر ألف نسخة. وتبين لاحقاً أن هذه الكتب مُقلّدة أو مُوزّعة دون تصريح قانوني من أصحاب الحقوق الأصلية، سواء كانوا ناشرين أو مؤلفين.
ويُعد شارع الأزبكية من أكبر المراكز التجارية المعروفة ببيع الكتب والمصنوعات في القاهرة، وقد عانى هذا الشارع على مر العقود من مشكلات تتعلق بتداول النسخ غير المرخصة.
لماذا يُعد هذا الترند رائجاً الآن
عاد ملف القرصنة الفكرية وليمة إلى صدارة الاهتمام العام مجدداً مع بدء العام الدراسي الجديد في أغسطس 2026، إذ يبحث آلاف الطلاب وأولياء الأمور عن الكتب المدرسية بأسعار مناسبة، وهو ما يدفع بعض التجار إلى اللجوء إلى طرق غير مشروعة لتوفير النسخ بأسعار منخفضة.
وارتفعت عمليات البحث عن عبارة “تحميل كتب دراسية مجاناً” و”أفضل أماكن شراء الكتب” بنسب ملحوظة في الآونة الأخيرة، مما جعل هذه القضية تتصدر الترندات في مصر والعالم العربي.
ما المقصود بمخالفة الملكية الفكرية للكتب
تعني مخالفة الملكية الفكرية في مجال الكتب أن شخصاً قام بنسخ أو طباعة أو توزيع كتاب محمي بحقوق نشر دون الحصول على إذن صريح من الناشر أو المؤلف. وتترتب على ذلك عقوبات تشمل:
- الغرامات المالية التي قد تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات
- مصادرة جميع النسخ المخالفة
- الحبس في الحالات الجسيمة
- غلق المنشأة التجارية المخالفة
تأثير القرصنة على صناعة الكتب
تتكبد صناعة النشر العربية خسائر مالية فادحة سنوياً بسبب الكتب المُقلّدة، حيث يُقدر بعض المراقبين أن نسبة الكتب المقرصنة قد تصل إلى ثلاثين بالمئة من إجمالي الكتب المتداولة في بعض الأسواق العربية. ويؤدي ذلك إلى:
- تراجع عائدات الناشرين مما يهدد استمرارهم
- إحباط المؤلفين من كتابة أعمال جديدة
- انخفاض جودة المحتوى المُقدَّم للقارئ
- انتشار الأخطاء في الكتب الدراسية المُقلّدة
نصائح للطلاب والأهالي
بدلاً من اللجوء إلى مصادر غير رسمية أو نسخ مقلدة، يمكن اتباع طرق مشروعة للحصول على الكتب الدراسية بأسعار معقولة:
- البحث عن المكتبات المعتمدة والقريبة من المنطقة السكنية
- التواصل مع المدرسة للحصول على قائمة الأسعار الرسمية
- الاستفادة من المكتبات الرقمية المتاحة عبر المنصات التعليمية
- تبادل الكتب المدراسية بين أولياء الأمور عبر مجموعات إلكترونية
وتُظهر هذه القضية أن ملف الملكية الفكرية لا يزال يحتاج إلى مزيد من التوعية والتطبيق الصارم للقوانين، خاصة مع تنامي التجارة الإلكترونية التي أتاحت سهولة الوصول إلى النسخ المقرصنة.