كتب

مدير مكتبة مصر العامة: نسعى لجذب الأطفال والشباب نحو القراءة في 2026

شهدت الساحة الثقافية المصرية خلال عام 2026 حراكًا ملحوظًا في مجال المكتبات العامة، حيث أعلن مدير مكتبة مصر العامة عن خطط طموحة تهدف إلى إعادة الأطفال والشباب إلى عالم الكتب والقراءة. تأتي هذه الجهود في وقتٍ تُصارع فيه المكتبات التقليدية منافسةً شرسةً مع وسائل الترفيه الرقمية التي تستقطب اهتمام الناشئة.

لماذا يحظى هذا الموضوع بالاهتمام الآن

يتصدر هذا الموضوع قوائم الأخبار الثقافية في مصر لعدة أسباب متداخلة. أولًا، يعاني معدّل القراءة في العالم العربي من تراجعٍ مستمر بحسب تقارير اليونسكو، مما يجعل أي مبادرة حكومية أو مؤسسية لتحفيز القراءة تحظى بتغطية إعلامية واسعة. ثانيًا، تتزايد المخاوف من تأثير الشاشات والتطبيقات الإلكترونية على عادات الأطفال الترفيهية، وهو ما يجعل المبادرات الثقافية المحلّية محط أنظار الأسر العربية.

كما أن توقيت هذه التصريحات يتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، حيث تبحث الأسر عن أنشطة تعليمية مُكمِّلة للطفل خارج المنهج المدرسي. وبالتالي فإن مكتبات الأطفال التي تُعيد تعريف نفسها تُصبح جزءًا من حوارٍ أوسع حول مستقبل التعليم والترفيه في المنطقة العربية.

استراتيجيات جديدة لجذب الجيل الجديد

كشف المدير عن عدة آليات يعمل بها فريق المكتبة للوصول إلى جمهورٍ أصغر سنًّا:

  • تنظيم ورش عمل تفاعلية أسبوعية تتضمن ركنًا للقراءة الجماعية وأخرى للإبداع الفني المستوحى من القصص.
  • إدخال أركان رقمية محدودة تتيح للأطفال استكشاف محتوى معرفي موثوق بعيدًا عن فوضى التطبيقات التجارية.
  • إطلاق نوادي قراءة موسمية تتناول أدب الطفل واليافعين بإشراف كتّاب ومحررين متخصصين.
  • التعاون مع المدارس لتنظيم زيارات ميدانية تربط المنهج المدرسي بمصادر المعرفة في المكتبة.

الأثر المتوقع على المشهد الثقافي

يرى متابعون أن هذه الخطوة قد تُشكّل نموذجًا يُحتذى لمكتبات عامة أخرى في المنطقة العربية، لا سيما في ظل تراجع دور المكتبات المدرسية وتحوّل كثير منها إلى فضاءات إدارية. كما أن إشراك الأطفال في برامج إبداعية مرتبطة بالقراءة يعزّز المهارات اللغوية والتفكير النقدي لديهم في مرحلة عمرية حاسمة.

في المقابل، يطالب بعض المتخصصين بضرورة أن تُقاس نتائج هذه المبادرات بمعايير واضحة، مثل عدد المنتسبين ومعدّل الكتب المُستعارة، بدلًا من الاكتفاء بالإعلانات عن الأنشطة. فالمكتبة العامة، بوصفها مؤسسةً مجتمعية، تحتاج إلى تقييم مستمر يضمن استدامة أثرها.

دور الأسرة والمجتمع

لا تكتمل جهود المكتبة دون شريكٍ أساسي هو الأسرة. فتشجيع الطفل على زيارة المكتبة بانتظام، واختيار كتب تناسب عمره واهتماماته، والقراءة المشتركة داخل المنزل، كلها عوامل تُعزّز فرص تحول القراءة إلى عادة يومية. ويشير خبراء تربويون إلى أن ارتباط الطفل بالكتاب منذ السنوات الأولى يُسهم في بناء شخصيته المعرفية ويُقلل من ساعات تعرّضه للمحتوى الرقمي غير المنظّم.

نظرة على الأشهر المقبلة

مع توسّع المكتبة في برامجها خلال عام 2026، يتوقع أن تتنوع فعالياتها بين المعارض والندوات وورش السرد القصصي، فضلًا عن مبادرات رقمية محدودة. ويبقى التحدّي الأكبر في مدى قدرة هذه الجهود على بناء علاقة دائمة بين الطفل والكتاب، لا مجرّد حضور موسمي في المناسبات الثقافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى