تجزئة الكتب المدرسية تنعش حركة المكتبات وتُرهق ميزانية الأسرة عند 170 ريالاً
تشهد المكتبات في عدد من المناطق السعودية إقبالاً ملحوظاً مع مطلع موسم الدراسة، إذ لجأت كثير من الأسر إلى شراء الكتب المدرسيه بالتجزئة على أمل تخفيف كلفة البداية، غير أن الفواتير تراكمت لتصل إلى نحو 170 ريالاً لكل طالب بحسب ما رصده تقرير نشرته صحيفة اليوم (Alyaum)، وهو ما أعاد طرح سؤال قديم حول جدوى إعادة طباعة المناهج كل عام.
لماذا عاد الحديث عن تجزئة الكتب؟
تتكرر مع بداية كل فصل دراسي ظاهرة ازدحام المكتبات على الكتب، لكن هذا العام تصاعد الاهتمام بالتجزئة لعدة أسباب أبرزها:
- ارتفاع أسعار الورق والتوزيع منذ الموسم الماضي.
- اتجاه بعض المكتبات إلى بيع الوحدات الدراسية على شكل أجزاء صغيرة لرفع هامش الربح.
- تغير سلوك الأسر التي أصبحت تفضّل الشراء بالقطعة لتجديد ما تلف من الكتب فقط.
- زيادة وعي أولياء الأمور بمصروفات الزيّ والحقيبة والقرطاسية، ما يدفعهم للبحث عن خيارات أوفر.
كيف تُحسب الكلفة الفعلية على الأسرة؟
بحسب التقرير، فإن شراء كل أجزاء كتاب واحد على مدار العام يصل إلى نحو 170 ريالاً للطالب الواحد، وهذا الرقم يرتفع في المرحلة الثانوية التي تتعدد فيها المواد الدراسية. عملياً، يجد ولي الأمر نفسه أمام أحد خيارين:
- شراء الكتاب كاملاً مرة واحدة، وهو ما يضمن النسخة الأصلية لكن بتكلفة مرتفعة دفعة واحدة.
- شراء الأجزاء بالتجزئة، وهو أقل إرهاقاً للميزانية الشهرية لكنه يضاعف الكلفة الإجمالية مع الوقت.
هل توجد بدائل؟
تتجه بعض الأسر هذا العام إلى البحث عن خيارات بديلة للتخفيف من النفقات، ومن أبرزها:
- الاعتماد على المكتبات الإلكترونية والمنصات التعليمية التي تتيح المناهج بصيغة رقمية.
- تبادل الكتب بين الأقارب والجيران في نهاية كل فصل دراسي.
- متابعة إعلانات المكتبات التي تقدم عروضاً موسمية عند صدور المناهج الجديدة.
- الاستفادة من معارض الكتاب المدرسي التي تنظمها بعض الجهات التعليمية.
نصائح عملية قبل الشراء
قبل أن تتوجه الأسرة إلى المكتبة، من الأفضل المرور بهذه الخطوات البسيطة لتقليل الهدر:
- مراجعة قائمة الكتب المقررة من المدرسة قبل الشراء لتجنب شراء أجزاء مكررة.
- مقارنة سعر الجزء الواحد بين أكثر من مكتبة محلية أو منصة إلكترونية.
- الاحتفاظ بإقوام الكتب في مكان جاف بعيداً عن الرطوبة حتى لا تضطر لإعادة شرائها.
- تأجيل شراء الأجزاء غير الأساسية إلى ما بعد الأسبوع الأول من الدراسة للتأكد من الحاجة الفعلية.
أثر الظاهرة على سوق النشر
على الجانب الآخر، يرى أصحاب المكتبات أن تجزئة الكتب أعادت الحيوية إلى حركة البيع اليومية، خصوصاً في الأحياء السكنية، لكنها في الوقت نفسه ضغطت على هوامش الربح بسبب تكاليف التخزين وإعادة التغليف. وتؤكد المصادر أن استمرار هذا النمط مرهون بأسعار الورق العالمية وتوجهات وزارة التعليم حيال إعادة تدوير الكتب وتبادلها بين المدارس.