كتب

جدل بيع الكتب المدرسية يتجدد مع بداية الموسم الدراسي في المغرب

مع حلول شهر سبتمبر من عام 2026، تعود إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً لدى الأسر المغربية: أسعار الكتب المدرسية وأعباء شرائها على كاهل أولياء الأمور.

يبدأ ملايين التلاميذ في المملكة المغربية عودتهم إلى مقاعد الدراسة مع بداية كل موسم دراسي جديد، غير أن هذه العودة لا تقتصر على القلق من التحصيل العلمي فحسب، بل تمتد لتشمل تطلعاً حذراً نحو فاتورة الكتب التي قد تصل إلى مئات الدراهم المغربية.

ارتفاع الأسعار يثير موجة استياء

يشهد السوق المغربي للكتب المدرسية هذا العام ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار مقارنة بالموسم الماضي، وهو ما أثار موجة واسعة من التساؤلات والاستياء بين أوساط أولياء الأمور.

تجد كثير من الأسر نفسها أمام تحدٍّ مالي حقيقي، خاصة تلك التي تضم أكثر من تلميذ في مراحل دراسية مختلفة. وتتفاوت أسعار الكتب بين العشرات والمئات من الدراهم حسب المرحلة الدراسية والمادة، مما يُشكّل عبئاً ثقيلاً على الأسر ذات الدخل المحدود.

مبادرة التوزيع المجاني

في سياق متصل، تعمل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمملكة المغربية على توفير كتب دراسية مجانية لتلاميذ التعليم الابتدائي والتعليم الإعدادي، وهو جهد يُسهم في تخفيف العبء عن عدد كبير من الأسر.

لكن هذه المنظومة لا تغطي جميع المستويات الدراسية، إذ تبقى بعض المراحل والتخصصات خارج نطاق التوزيع المجاني، مما يُجبر الأسر على اللجوء إلى المكتبات التقليدية أو المنصات الإلكترونية لاقتناء ما يلزم أبنائها.

بدائل يبحث عنها الأولياء

في محاولة لمواجهة هذا الوضع، يلجأ كثير من أولياء الأمور إلى البحث عن بدائل متعددة، منها:

  • تبادل الكتب بين الأسر ذات الأبناء في المستويات الدراسية المتقاربة
  • البحث في المكتبات الصغيرة عن أسعار أرخص
  • اقتناء نسخ مستعملة بحالة جيدة
  • متابعة العروض الترويجية الموسمية

وتشهد منصات التواصل الاجتماعي في المغرب نشاطاً ملحوظاً في هذه الفترة، حيث يتشارك أولياء الأمور نصائحهم وتجاربهم حول أفضل السبل للحصول على الكتب بأسعار مناسبة.

نداء لمعالجة جذرية

يُطالب كثير من المهتمين بالشأن التعليمي بضرورة توسيع منظومة التوزيع المجاني لتشمل جميع المراحل الدراسية دون استثناء، مع العمل على وضع آليات صارمة لضبط أسعار الكتب المدرسية ومنع المغالاة التي تُثقل كاهل الأسر.

ويبقى ملف الكتب المدرسية أحد الملفات الحساسة التي تنتظر معالجة شاملة تضمن حق التعليم للجميع دون تمييز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى