كتب

مدينة هو تشي منه تعلن خطة عاجلة لدعم التعلّم إثر نقص الكتب المدرسية في 2026

يشهد قطاع التعليم في فيتنام هذا العام تحركاً لافتاً، إذ تُنفذ مدينة هو تشي منه (Ho Chi Minh) خطة شاملة لدعم التعلّم في ظل نقص حاد في الكتب المدرسية. هذا الترند تصدّر اهتمام الناشطين والمهتمين بالشأن التعليمي، لا في فيتنام فقط بل في المنطقة العربية أيضاً، لأنه يطرح سؤالاً مهماً: كيف تواجه المدن الكبرى أزمات الكتب الدراسية؟

تفاصيل الخطة الجديدة

أعلنت سلطات مدينة هو تشي منه، وفق ما نقلته مصادر محلية بينها موقع فيتنام.في إن (Vietnam.vn)، عن خطة متكاملة تشمل إعادة توزيع الكتب المستعملة، وطباعة نسخ إضافية من المناهج الأساسية، وإنشاء نقاط توزيع في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية. وتهدف الخطة إلى ضمان وصول الكتاب المدرسي إلى كل طالب قبل انطلاق العام الدراسي الجديد.

وتعتمد الخطة على ثلاث ركائز رئيسية:

  • إنشاء بنك للكتب المستعملة يسمح للعائلات بتبادل الكتب مجاناً أو بأسعار رمزية.
  • التنسيق مع دور النشر لتسريع طباعة الكتب الأكثر طلباً.
  • إطلاق منصة رقمية لتسجيل الطلبات وتحديد الاحتياجات الفعلية للمدارس.

لماذا هذا الترند رائج الآن؟

يتزامن هذا الإعلان مع بدء العام الدراسي في فيتنام، حيث يعاني أولياء الأمور من ارتفاع أسعار الكتب وصعوبة توفرها في بعض المناطق. كما أن الخطة لاقت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل، لأنها تمثل نموذجاً عملياً لمواجهة أزمة تعليمية حقيقية، وهو ما يجعلها مادة صحفية غنية ومفيدة للقارئ العربي الذي يتابع تطورات التعليم في آسيا.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إصلاح المنظومة التعليمية في العديد من الدول العربية، حيث يعاني الطلاب من مشكلات مشابهة تتعلق بتوافر الكتب المدرسية وارتفاع أثمانها. لذلك يجد المتابع العربي في تجربة هو تشي منه نموذجاً يستحق الدراسة والاطلاع.

وتشير التقديرات إلى أن النقص في الكتب المدرسية في فيتنام قد تفاقم خلال السنوات الأخيرة بسبب الزيادة السكانية وتوسع الإلتحاق بالتعليم، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من السلطات المحلية لضمان عدم حرمان أي طالب من حقه في التعلم.

وتعمل المنصة الرقمية الجديدة على تسهيل عملية توزيع الكتب، حيث يمكن للمدارس تسجيل احتياجاتها الفعلية مباشرة، كما يمكن للأهالي تقديم طلباتهم إلكترونياً، مما يقلل من الزحام والبيروقراطية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة ليست الأولى من نوعها في فيتنام، فقد سبق أن نفذت مدن فيتنامية أخرى مبادرات مشابهة، لكن الجديد في خطة هو تشي منه هو شموليتها وتكاملها، حيث تجمع بين الجانبين الميداني والرقمي.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطة قد يشجع دولاً أخرى في المنطقة على تبني نماذج مماثلة، خاصة في الدول التي تعاني من أزمات في قطاع التعليم بسبب الحروب أو الأزمات الاقتصادية.

وفي ظل استمرار التفاعل مع هذا الترند، من المتوقع أن تعلن السلطات الفيتنامية عن تفاصيل إضافية حول آلية تنفيذ الخطة وجداولها الزمنية خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب من المهتمين بالشأن التعليمي في العالم العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى