كتب

ناقد بصحيفة التلغراف يختار أعظم 50 كتابًا على مر العصور.. ما القائمة؟

تصدّر خبر اختيار ناقد أدبي بارز في صحيفة «التلغراف» البريطانية لقائمة تضم «أعظم 50 كتابًا على مر العصور» محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية، خاصة بعد أن أعادت بوابة «الشروق» نشر الخبر وتفاصيل القائمة. فما الذي تشتمل عليه هذه القائمة؟ ولماذا تثير كل هذا الجدل حتى الآن؟

ما قصة القائمة التي أثارت الجدل؟

تعود الواقعة إلى مقال مطول نشره الناقد الشهير في صحيفة «التلغراف» البريطانية، حيث اختار 50 كتابًا من مختلف العصور والأجناس الأدبية، معتبرًا إياها الأكثر تأثيرًا في تاريخ البشرية. وقد أثارت القائمة موجة من النقاشات بين القراء والنقاد العرب، خاصة أنها ضمّت أعمالًا متنوعة بين الروايات والشعر والفلسفة والتاريخ، مع حضور لافت لأعمال عربية وإسلامية.

وتأتي أهمية هذه القائمة في توقيتها، إذ تعيد فتح السؤال القديم: ما الكتاب الذي يستحق أن يُخلَّد في ذاكرة الإنسانية؟ وكيف تقارن الأعمال الأدبية بين الحضارات واللغات المختلفة؟

أبرز ما ورد في القائمة

رغم عدم إجماع القراء على جميع الاختيارات، إلا أن هناك أسماء لامعة تكرر حضورها في معظم القوائم المماثلة عالميًا، ومنها:

  • رواية «الحرب والسلم» لتولستوي، التي تعد أيقونة الأدب الروسي والعالمي.
  • «البؤساء» لفيكتور هوغو، العمل الذي يخلد قيم العدالة والإنسانية.
  • «مئة عام من العزلة» لغابرييل غارسيا ماركيز، رائعة الواقعية السحرية.
  • «رحلة ابن بطوطة» كمثال عربي على أدب الرحلات، والذي يظهر في بعض الترتيبات.

كما تضمنت القائمة أعمالًا فلسفية مثل «العقد الاجتماعي» لجان جاك روسو، وأخرى شعرية كأعمال المتنبي التي تُرجمت إلى لغات عدة.

لماذا يهتم العرب بهذا الترند؟

يعود اهتمام القارئ العربي بهذا الخبر إلى عدة أسباب؛ أولها أن مثل هذه القوائم تفتح شهية القراء لاكتشاف أعمال لم يقرؤوها بعد، خاصة مع انتشار منصات القراءة الإلكترونية وتطبيقات الكتب الصوتية. ثانيًا، يشعر الكثيرون بالفخر عندما يجدون نصًا عربيًا أو إسلاميًا ضمن قوائم عالمية، وهو ما يحدث هنا في بعض النسخ المترجمة من القائمة.

كما أن هذا الترند يأتي تزامنًا مع معارض الكتب في المنطقة العربية، حيث يتصدر البحث عن «الكتب الأكثر مبيعًا» و«روايات تستحق القراءة» محركات البحث، ما يجعل القائمة مادة دسمة للمدونين وصناع المحتوى العرب.

كيف تستفيد من هذه القائمة؟

إذا كنت من عشاق القراءة وترغب في اقتناص فرصة التعرف على أعمال خالدة، فإليك بعض النصائح العملية:

  • ابدأ بالأعمال الأدبية القصيرة مثل «مزرعة الحيوان» لجورج أورويل، فهي مدخل ممتاز للأدب الكلاسيكي.
  • ابحث عن الترجمات العربية الجيدة، فالترجمة تصنع الفارق في فهم النص الأصلي.
  • شارك القائمة مع أصدقائك، وناقشهم في الكتب التي قرأتموها معًا، فهذا يعمق الفهم ويضيف متعة.
  • لا تنسَ متابعة مواقع مثل «كومنتات» التي تقدم مراجعات وتحليلات لأهم الكتب والترندات الأدبية أسبوعيًا.

جدل متوقع ونقاش مستمر

لا شك أن أي قائمة من هذا النوع ستظل محل نقاش، فالذائقة الأدبية نسبية بطبيعتها، وما يعتبره ناقد عملًا خالدًا قد يراه آخر أقل أهمية. لكن الأهم من تصدر القائمة أو ترتيبها، هو ما تثيره من نقاش حول قيمة القراءة في زمن السرعة والرقمنة.

في النهاية، سواء اتفقت مع اختيارات الناقد أو اختلفت معها، تبقى هذه القائمة دعوة للتأمل في علاقتنا بالكتب، ولعلها تكون بداية رحلة قراءة جديدة لك هذا الخريف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى