كتب

وثيقة مسربة تكشف طلب توني بلير استبدال لفظة فلسطين بالسامرة في مناهج السلطة الدراسية

تداولت تقارير صحفية خلال شهر آب من عام 2026 وثيقة مسربة نُشرت عبر موقع ميدل إيست آي (Middle East Eye) اللندني، وشاركتها منصة عربي21، تكشف أن رئيس الوزراء البريطاني الأتيت توني بلير (Tony Blair) تقدّم بطلب إلى السلطة الفلسطينية يقضي بحذف لفظة فلسطين من الكتب المدرسية واستبدالها بلفظة السامرة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً على صعيد الرأي العام العربي.

وتأتي أهمية هذا الخبر اليوم الأربعاء الثاني من أيلول عام 2026 من كونه يتناول ملفاً حساساً يتصل بالهوية الوطنية الفلسطينية والتعليم، إذ يرتبط المنهج المدرسي مباشرة بتشكيل وعي الأجيال القادمة. وقد تحوّل الخبر إلى مادة رائجة على محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، خصوصاً أن الوثيقة المسربة تتضمّن توصيات مباشرة لعملية مراجعة المناهج.

تفاصيل الوثيقة المسربة

بحسب ما نقلته المصادر، فإن الوثيقة المسرّبة تضمّنت نقاطاً محددة، أبرزها:

  • مقترحات لإعادة صياغة عدد من المصطلحات الجغرافية والتاريخية في كتب المرحلة الأساسية.
  • توصية باستخدام لفظة السامرة بديلاً عن لفظة فلسطين في سياقات تعليمية محددة.
  • إشارات إلى ضرورة مراجعة المحتوى المتعلق بالرواية التاريخية الفلسطينية بشكل كامل.
  • ملاحظات تتعلق بمحتوى المواد الاجتماعية واللغة العربية.

ولم يصدر حتى لحظة كتابة هذا التقرير أي تعليق رسمي من مكتب بلير يؤكد أو ينفي مضمون الوثيقة، فيما اكتفت جهات فلسطينية معنية بالتعبير عن قلقها إزاء ما وصفته بتدخل خارجي في المناهج الوطنية.

لماذا يتصدّر الخبر ترندات هذا الأسبوع؟

يحظى الموضوع باهتمام واسع هذا الأسبوع بسبب توقيته، إذ تتزامن التسريبات مع موسم العودة إلى المدارس في عدد من الدول العربية، وهو ما يجعل أي تعديل في المناهج حديث الساعة لدى الأسر والمعلمين. كما أن لفظة فلسطين وما يرتبط بها من رموز تعدّ من أكثر المصطلحات حساسية في الخطاب السياسي والإعلامي العربي.

إضافة إلى ذلك، فإن اسم توني بلير نفسه يثير ردود فعل متباينة في المنطقة منذ سنوات طويلة، نظراً لدوره السياسي السابق ومواقفه من عدد من الملفات الإقليمية. وعند ربط اسمه بملف المناهج الفلسطينية تتضاعف حدّة التفاعل على منصات الأخبار ومواقع البحث.

السياق التاريخي للجدل حول المناهج

ليست هذه المرة الأولى التي يُطرح فيها ملف مراجعة الكتب المدرسية الفلسطينية، إذ شهد عام 2025 نقاشات موسّعة حول مراجعة المناهج بدعم من جهات دولية، وتواصلت تلك النقاشات خلال مطلع عام 2026 ضمن مسارات متعددة. وتعدّ منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الجهة الرسمية المخوّلة بإقرار المناهج، غير أن تقارير متفرقة أشارت إلى ضغوط دولية متكررة تمارس على هذه الجهة لتعديل المحتوى.

ويرى مختصون في الشأن التربوي أن أي تعديل في المناهج الدراسية ينبغي أن يخضع لمعايير وطنية وأكاديمية واضحة، وأن يشارك فيه مختصون فلسطينيون في مجالي التاريخ والجغرافيا، حفاظاً على هوية المنهج ودقته العلمية.

ردود الفعل الأولية

  • نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي أعربوا عن رفضهم لما وصفوه بمحاولات تغييب الهوية الفلسطينية.
  • معلمات ومعلمون في الضفة الغربية وقطاع غزة دعوا إلى عقد ورشات وطنية لمراجعة أي مقترحات تخصّ الكتب المدرسية.
  • كتّاب ومحللون فلسطينيون اعتبروا أن الوثيقة تكشف نمطاً من التدخل في الشؤون الداخلية للشعب الفلسطيني.
  • مؤسسات حقوقية ناشطة في مجال التعليم طالبت بإتاحة الوثيقة كاملة للرأي العام لمناقشتها بشفافية.

ما الذي يمكن متابعته لاحقاً؟

ينتظر المتابعون خلال الأيام القادمة موقفاً رسمياً واضحاً من الجهات الفلسطينية حول الوثيقة المسربة، إلى جانب أي بيانات من مكتب بلير بخصوص المضمون المنسوب إليه. كما ستشهد الساحة التعليمية نقاشات إضافية حول مستقبل المناهج، خصوصاً مع اقتراب استكمال المرحلة الأولى من خطة التطوير المعلنة سابقاً.

ويبقى ملف التعليم الفلسطيني واحداً من أكثر الملفات حساسية، إذ يُنظر إليه باعتباره ركيزة في صون الذاكرة الوطنية وترسيخ الرواية التاريخية للأجيال الجديدة. ولهذا، فإن أي وثيقة تتعلّق بالكتب الدراسية تتصدّر بسرعة اهتمامات الجمهور العربي وتتحوّل إلى مادة رائجة تستحق المتابعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى