كتب

أسعار الكتب والكراسات موحّدة في تونس وفق منظمة إرشاد المستهلك… وأولياء الأمور يطالبون بمراقبة بقية الأدوات المدرسية

أعلنت منظمة إرشاد المستهلك في تونس أن أسعار الكتب والكراسات المدرسية لهذا الموسم تبقى موحّدة ومضبوطة، في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء عن العائلات مع بداية العام الدراسي. غير أن المنظمة نبهت إلى أن الإشكال الحقيقي يبرز في بقية الأدوات المدرسية، من حقائب وأقلام وممحات ومسطرات، حيث يلاحظ تباين واضح في الأسعار بين نقاط البيع، وسط غياب رقابة فعّالة يطالب المستهلكون بتطبيقها.

تفاصيل الإعلان وأبرز الملاحظات

أوضحت المنظمة أن جولاتها الميدانية في عدد من المكتبات والمراكز التجارية الكبرى أثبتت التزام أغلب الموزعين بالأسعار المرجعية الرسمية المعتمدة للكتب والكراسات، وهو ما اعتبرته مؤشرا إيجابيا على نجاح سياسة الضبط في هذا القطاع الحيوي. وأضافت أن أسعار هذه المواد الأساسية لم تشهد ارتفاعات ملموسة مقارنة بالموسم الدراسي السابق، وهو ما يتيح للأسر التخطيط لميزانيتها بشكل أوضح.

في المقابل، رصدت المنظمة اختلافات لافتة في أسعار الأدوات المدرسية المكملة، لا سيما في:

  • الحقائب المدرسية بمختلف أنواعها وأحجامها.
  • الأقلام بأنواعها، بما فيها أقلام الرصاص والحبر الجاف.
  • الممحات والمبراة وأدوات التصحيح.
  • المسطرات والأدوات الهندسية كالفرجار والمنقلة.
  • الدفاتر الإضافية والملونة وأوراق الرسم.

لماذا يتصدّر هذا الملف الترند في تونس؟

يحتل موضوع أسعار المستلزمات المدرسية صدارة اهتمامات الأسر التونسية مع اقتراب موعد العودة إلى المدارس، إذ تتزامن التحضيرات مع ضغوط اقتصادية متراكمة. ويتفاعل رواد المنصات الاجتماعية مع أي تقرير يصدر عن منظمة إرشاد المستهلك، باعتبارها جهة موثوقة لدى الرأي العام في متابعة الأسعار وحماية القدرة الشرائية. ويولي المستهلك التونسي اهتماما خاصا لأي تفصيل يكشف الفجوة بين الأسعار الرسمية وتلك المطبقة فعليا في السوق.

كما أن هذا الملف يتقاطع مع نقاش أوسع حول دور الدولة في ضبط الأسواق الموسمية، وقدرة هيئات الرقابة على التدخل السريع عند رصد أي تجاوزات، خاصة في الفترات التي تتضاعف فيها حركة الشراء.

مطالبات بآلية رقابة موحّدة

دعت المنظمة إلى توسيع نطاق المراقبة ليشمل كل مكونات الحقيبة المدرسية، وليس فقط الكتب والكراسات، معتبرة أن غياب قوائم أسعار مرجعية موحّدة لباقي الأدوات يفتح الباب أمام المضاربة غير المنظّمة. وطالبت بإلزام الموردين والمحلات بإشهار الأسعار بشكل واضح، وتكثيف الحملات التفقدية خلال الأسابيع الأولى من الموسم الدراسي.

من جهتها، تدعو جمعيات أولياء الأمور إلى تعميم نشر قوائم أسعار مرجعية للأدوات المدرسية الأكثر طلبا، وتوفير منصات رقمية تمكّن المستهلك من مقارنة الأسعار والإبلاغ عن التجاوزات، بما يعزز مبدأ الشفافية ويحد من الاستغلال الموسمي.

نصائح عملية للأسر مع بداية الموسم الدراسي

قبل الشراء، يمكن للأسر التونسية اعتماد خطوات بسيطة لتقليل النفقات وتجنب المفاجآت:

  • إعداد قائمة مسبقة بالأدوات المطلوبة وفق كل مرحلة دراسية لتجنب الشراء العشوائي.
  • مقارنة الأسعار بين أكثر من نقطة بيع وعدم الاعتماد على محل واحد.
  • الاستفادة من العروض الترويجية الموسمية التي تعلنها المكتبات الكبرى في أواخر الصيف.
  • الاعتماد على الأدوات المتينة التي تدوم أكثر من موسم دراسي بدلا من استبدالها سنويا.
  • الإبلاغ عن أي ارتفاع غير مبرر عبر القنوات الرسمية المعتمدة من قبل وزارة التجارة.

الخلاصة

يأتي تقرير منظمة إرشاد المستهلك ليؤكد أن ضبط أسعار الكتب والكراسات يظل خطوة ضرورية لكنها غير كافية، إذ يبقى الجزء الأكبر من الإنفاق العائلي موجها نحو بقية الأدوات المدرسية. ويبقى الرهان الأكبر على توسيع رقابة الأسعار وتوحيدها، وتعزيز الشفافية في السوق بما يحقق توازنا بين مصالح الأسر والتجار على حد سواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى