المكتبات العامة في الولايات المتحدة على حافة الانهيار بسبب أزمة حظر الكتب في 2026
تشهد المكتبات العامة في الولايات المتحدة أزمة حادة وغير مسبوقة هذا العام، إذ باتت على حافة الانهيار جرّاء موجة متصاعدة من حظر الكتب والرقابة السياسية التي تطال رفوفها ومحتواها. وتتصدر كتب الفئة العمرية الصغيرة وقائع الحظر، حيث استُهدفت أعمال تتناول التنوع العرقي والهوية الجنسية والتاريخ الأمريكي الأسود.
أرقام صادمة ومخيفة
تكشف بيانات الرابطة الأمريكية للمكتبات أن المئات من العناوين الكتابية أُخرجت من رفوف المكتبات العامة في ولايات عدة خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026. وتشير التقديرات إلى أن هذا العام يسجل أعلى معدل لحملات الحظر المنسّقة منذ بدء رصد هذه الظاهرة قبل عقدين من الزمن.
لماذا تصاعدت الأزمة في 2026؟
لا تبدو هذه الأزمة مفاجئة تمامًا، بل هي ذروة تراكمات سياسية وقانونية امتدت سنوات. فمنذ أن سمحت بعض المحاكم بتصنيف بعض المحتويات الكتابية على أنها غير ملائمة للقاصرين، انطلقت حملات ضغط تشريعي قادها نوابمحليون وحركات اجتماعية محافظة.
واستُغلت منصات التواصل الاجتماعي كأدوات لتنسيق حملات الإبلاغ عن كتب بعينها، مما خلق ضغطًا متواصلًا على أمناء المكتبات.
العاملان الرئيسيان وراء التصاعد
- تصويت برلمانات ولاياتية على قوانين تشريعية صارمة تستهدف المحتوى المتاح في المكتبات العامة
- تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى أدوات ضغط جماعي لإبعاد عناوين بعينها عن الأرفف
ماذا يعني هذا لحرية التعبير؟
تُصنَّف الولايات المتحدة وفق تقارير دولية ضمن أسوأ الدول في مستوى حرية التعبير الكتابي. وتطرح هذه الأزمة تساؤلات جدية حول مصير المكتبة العامة كما عرفناها، وهل ستظل منارة للثقافة والمعرفة أم ستصبح أرشيفًا جامدًا في مواجهة الضغوط السياسية المتزايدة.
اقرأ أيضاً: تحذير للأهالي من سماسرة الكتب المدرسية مع بداية العام الدراسي 2026