كتب

قرار وزارة التربية لطلبة التوجيهي: لا شراء إلزامي لكل الكتب المدرسية

أعلنت وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية أن طلبة مرحلة الثانوية العامة، وتحديداً طلبة الصف الثالث الثانوي المعروف بتوجيهي، غير ملزمين بشراء جميع الكتب المدرسية المطبوعة للعام الدراسي 2026. وجاء هذا القرار ضمن خطة الوزارة الهادفة إلى تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، وتسهيل وصول المحتوى التعليمي إلى الطلبة عبر القنوات الرقمية المعتمدة.

تفاصيل القرار وأهدافه

أوضحت الوزارة أن القرار يشمل جميع الكتب المدرسية المقررة على طلبة التوجيهي، حيث سيتم إتاحة المناهج بصيغ رقمية عبر منصة مدرستي ومنظومة التعليم الموحد. ويهدف القرار إلى تحقيق عدة غايات، أبرزها:

  • تخفيف العبء المالي على أولياء الأمور مع بداية كل عام دراسي.
  • تقليل الهدر في طباعة الكتب التي لا يحتاجها الطالب طوال العام.
  • تحديث آليات التعلم من خلال تعزيز استخدام الأدوات الرقمية في المراجعة والاختبارات.
  • توحيد مصادر المناهج وضمان اطلاع جميع الطلبة على أحدث النسخ المعتمدة.

كيف يستفيد الطالب من القرار؟

بات بإمكان طلبة التوجيهي في 2026 الاعتماد على النسخة الرقمية من الكتاب المدرسي بدل النسخة الورقية، مع إمكانية طباعة الفصول المطلوبة عند الحاجة. وتؤكد الوزارة أن الاختبارات النهائية والأسئلة الصفية ستعتمد على المحتوى الرقمي المعتمد، ولن تشترط وجود نسخة ورقية لدى الطالب.

ويستطيع ولي الأمر والطالب الدخول إلى منصة مدرستي، ثم اختيار المرحلة الثانوية، ثم الصف الثالث الثانوي، لتظهر جميع الكتب المقررة بصيغة يمكن قراءتها على الحاسوب أو الهاتف الذكي أو تحميلها للاطلاع دون اتصال بالإنترنت.

الفئات المستثناة من القرار

حددت الوزارة حالات استثنائية يظل فيها الطالب بحاجة إلى النسخة الورقية من الكتاب، وتشمل:

  • الطلبة ذوي الإعاقة البصرية أو الحركية الذين يحتاجون إلى وسيلة تعلم بديلة.
  • من لا تتوفر لديهم أجهزة رقمية أو خدمة إنترنت مستقرة في المنزل.
  • مدارس المناطق النائية التي يصعب فيها الوصول إلى البنية التحتية الرقمية.

ردود فعل الطلبة وأولياء الأمور

لاقى القرار تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي في المملكة، إذ رأى كثير من أولياء الأمور أنه خطوة عملية لمعالجة ارتفاع تكاليف المستلزمات الدراسية، خاصة مع اقتراب موسم العودة إلى المدارس. من جهتهم، عبّر طلبة التوجيهي عن ارتياحهم لإتاحة المناهج رقمياً، لا سيما أن كثيرين منهم يستخدمون الأجهزة اللوحية في المراجعة وحل التمارين وحل اختبارات تجريبية.

أثر القرار على سوق الكتب المدرسية

يتوقع مختصون في قطاع التعليم أن يشهد سوق بيع الكتب المدرسية المستعملة والجديدة في 2026 توجهاً جديداً، مع تراجع الإقبال على شراء جميع الكتب بشكل اعتيادي. ويتجه بعض الطلبة إلى استبدال شراء الكتب بشراء ملخصات خارجية أو اشتراكات في منصات المراجعة الإلكترونية، فيما يعمد آخرون إلى الاكتفاء بالنسخة الرقمية الرسمية.

نصائح عملية لطلبة التوجيهي

قبل بداية العام الدراسي الجديد، يمكن للطلبة وأولياء أمورهم اتخاذ الخطوات التالية للاستفادة المثلى من القرار:

  • الدخول المبكر إلى منصة مدرستي للتأكد من توفر جميع الكتب الرقمية.
  • تنظيم المواد في مجلدات على الجهاز اللوحي أو الحاسوب لتسهيل المراجعة.
  • الاحتفاظ بنسخة احتياطية من كل كتاب على خدمة سحابية.
  • طباعة الفصول الصعبة أو التي يكثر فيها التمثيل البياني عند الحاجة فقط.
  • متابعة إعلانات وزارة التربية حول أي تحديثات لاحقة في قائمة الكتب.

ويُعد هذا القرار امتداداً لمسيرة التحول الرقمي في التعليم السعودي، ويؤكد توجه المملكة نحو تعليم مرن يوازن بين جودة المحتوى وتيسير الوصول إليه لجميع الطلبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى