كتب

معرض أبوظبي للكتاب الـ35.. حماية للملكية الفكرية وتوظيف ذكي للذكاء الاصطناعي

انطلقت فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين، ليجمع نخبة من المفكرين والناشرين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، وسط اهتمام واسع من الجمهور العربي. ويأتي هذا الحدث الثقافي الكبير هذا العام ليركز على قضيتين محوريتين تهمان المشهد الثقافي العربي: حماية الملكية الفكرية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الكتابة والنشر.

ويشهد المعرض الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، سلسلة من الجلسات الحوارية والندوات المتخصصة التي تناقش التحديات التي تواجه قطاع النشر في ظل الثورة الرقمية. وتتصدر ورش العمل التي تشرح كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث والكتابة والتحرير، قائمة الفعاليات الأكثر جذباً للشباب والمراهقين، الذين يبحثون عن طرق مبتكرة لتطوير مهاراتهم الأدبية.

وتُعد قضية حماية الملكية الفكرية من أبرز الملفات التي تحظى بنقاش معمق في أروقة المعرض، خاصة مع انتشار القرصنة الإلكترونية ونسخ الكتب الرقمية بشكل واسع. ويستعرض الخبراء خلال الجلسات أحدث التشريعات والقوانين التي تهدف إلى حماية حقوق المؤلفين والناشرين، مع تقديم إرشادات عملية للكتّاب الجدد حول كيفية توثيق أعمالهم وحفظ حقوقهم القانونية في المنصات الرقمية.

وفي سياق متصل، يسلط المعرض الضوء على التجارب العربية الناجحة في توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير المحتوى، حيث تقدم عدد من دور النشر العربية إصداراتها الجديدة التي اعتمدت على تقنيات الترجمة الآلية والتدقيق اللغوي الذكي. كما تقام جلسات عملية يشرح خلالها مختصون كيفية استخدام برامج الذكاء الاصطناعي لتحليل الأعمال الأدبية وقياس تفاعل القراء معها، مما يساعد الكتاب على تطوير أساليبهم.

ولم تقتصر فعاليات المعرض على الجانب الفكري فقط، بل شملت أجنحة ضخمة لأشهر دور النشر العالمية، وأركاناً خاصة بالكتب الصوتية والمسموعة التي تشهد إقبالاً متزايداً من جمهور الشباب. كما خصصت إدارة المعرض جناحاً كاملاً للطفل يضم ورشاً تفاعلية لتنمية مهارات الإبداع والرسم، إلى جانب جلسات قراءة قصصية تهدف إلى غرس حب القراءة لدى الأجيال الجديدة.

ويُتوقع أن يستقطب المعرض خلال أيامه المقبلة مئات الآلاف من الزوار، من بينهم طلاب المدارس والجامعات، حيث تم تنسيق زيارات مدرسية مكثفة للتعرف على أحدث إصدارات الكتب العربية والمترجمة. وتقدم بعض دور النشر عروضاً وخصومات تصل إلى 50%، مما يجعل المعرض فرصة مثالية لاقتناء الكتب بأسعار مناسبة.

وفي الختام، يمثل معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين منصة حيوية لتبادل الأفكار وتعزيز الحوار الثقافي، ومناسبة سنوية ينتظرها عشاق القراءة في المنطقة العربية. ومع التركيز على قضايا الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي، يقدم المعرض رؤية مستقبلية لصناعة النشر في العالم العربي، ويدعو الجميع لاغتنام فرصة المشاركة في فعالياته المتنوعة التي تستمر حتى نهاية الأسبوع الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى