أسعار الكتب المدرسية تشعل الجدل في السعودية… التربية توضح: من يحدد الأسعار؟
شهدت الأسابيع الأخيرة موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية بشأن أسعار الكتب المدرسية لهذا العام الدراسي 2026، حيث تساءل كثير من أولياء الأمور والطلاب عن الجهات المسؤولة عن تحديد هذه الأسعار، وما إذا كانت الزيادات الأخيرة مبررة أم مبالغًا فيها.
ما الذي أثار الجدل؟
بدأت الشكوى مع بداية موسم العودة إلى المدارس، حيث لاحظ كثير من أولياء الأمور ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الكتب الدراسية مقارنة بالعام الماضي، وتباينت الأسعار بين منطقة وأخرى وبين مدرسة وأخرى، مما أثار تساؤلات عن سبب هذا التباين وآلية التسعير المتبعة.
وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي قوائم أسعار متباينة، وعبّر كثيرون عن قلقهم من الأعباء المالية المتزايدة على الأسر، خاصة تلك التي لديها أكثر من طالب.
التربية توضح الآلية
أصدرت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية توضيحًا رسميًا أكدت فيه أن أسعار الكتب المدرسية تخضع لرقابة مشددة من الجهات المختصة، وأن تحديد الأسعار يتم وفق معايير محددة تشمل:
- تكلفة الطباعة والإنتاج وفقًا لأسعار المواد الخام العالمية
- تكاليف التوزيع والشحن إلى المناطق المختلفة
- جودة الورق والمواد المستخدمة في الطباعة
- الأسعار المعتمدة من هيئة الرقابة على الأسعار
وأكّدت الوزارة أن الكتب المدرسية تُباع بأسعار مدعومة في المدارس الحكومية، وأن أي زيادة تمر بعدة مراحل من المراجعة والاعتماد.
هل هناك فرق بين المدارس؟
أوضحت الوزارة أن السعر الواحد للكتاب الواحد يكون موحدًا على مستوى المملكة، لكن السعر الإجمالي يختلف من طالب لآخر حسب المرحلة الدراسية والمقررات المطلوبة، مبينة أن طلاب المرحلة الابتدائية يحتاجون إلى كتب أقل عددًا من طلاب المرحلة الثانوية، مما يجعل التكلفة الإجمالية مختلفة.
نصائح للأسر لتوفير المال
دعت الوزارة أولياء الأمور إلى:
- شراء الكتب من مصادرها الرسمية حصرًا لتجنب الغش
- الاستفادة من مبادرات دعم الأسر المنتجة هذا العام
- تبادل الكتب بين الأخوة في الأسر ذاتها عند الإمكان
- مراجعة المدارس مباشرة للاستفسار عن الأسعار المعتمدة
ماذا يقول الخبراء؟
يرى محللون اقتصاديون أن ارتفاع أسعار الكتب المدرسية يعكس ارتفاع تكاليف الإنتاج العالمية، لا سيما أسعار الورق والحبر، مؤكدين في الوقت ذاته أن السعودية تواصل دعم قطاع التعليم بشتى الطرق، وأن الكتب المدرسية تظل من أقل المستلزمات التعليمية تكلفة مقارنة بالبلدان الأخرى.
ويُتوقع أن يستمر الحوار حول هذا الملف خلال الأيام القادمة، خاصة مع اقتراب بداية الفصل الدراسي الثاني.