كتب

حراك المعلمين المتعاقدين في السعودية يدعو لمنع اعتماد كتب مدرسية جديدة هذا العام 2026

تجددت في الأيام الأخيرة موجة الجدل حول الكتب المدرسية في السعودية، بعدما أعلن منسق حراك المعلمين المتعاقدين عبر المركزية موقفاً يدعو فيه إلى منع اعتماد أي كتب مدرسية جديدة خلال العام الدراسي 2026. ويأتي هذا الموقف في سياق تراكم ملاحظات ميدانية من المعلمين حول جودة المضمون، ومدى ملاءمته للفصول الدراسية، وسرعة التحديث التي لم تُرافقها، بحسب وجهة نظرهم، آليات تقييم كافية قبل التعميم.

خلفية الحراك ومطالب المعلمين

يرى منسق الحراك أن الكتب المعتمدة حديثاً طرحت تحديات تطبيقية على المعلم داخل الصف، أبرزها:

  • فجوة بين محتوى الكتاب ومستوى الطلاب الفعلي في بعض المراحل.
  • ضغط زمني على المعلم لتغطية المنهاج في ظل كثافة المواد وتعدد المشاريع.
  • محدودية الأدلة والأنشطة العملية الداعمة للمحتوى النظري.
  • ارتفاع تكاليف الطبعات الجديدة مقارنة بالقيمة المضافة الحقيقية.

ويربط الحراك هذه المطالب بضرورة إجراء مراجعة شاملة قبل اعتماد أي كتاب جديد، بمشاركة المعلمين والمشرفين التربويين وأولياء الأمور، بحيث لا يُفرض المنهاج على المدارس دون تجربة ميدانية واضحة.

لماذا يتصدّر هذا الملف الترند الآن؟

يتزامن هذا الحراك مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد في السعودية، وهو موعد ترتفع فيه وتيرة النقاش حول المناهج والكتب المدرسية عبر منصات التواصل الاجتماعي. ويبحث كثير من أولياء الأمور والمعلمين عن مستجدات الاعتمادات الجديدة، وما إذا كانت هناك تغييرات في المضمون أو الإخراج أو التسعير. كما أن تكرار الجدل حول جودة المناهج في دورات سابقة جعل الملف سريع الانتشار كلما طُرح تصريح جديد من الحراك.

الموقف الرسمي ومسار الاعتماد

تمر الكتب المدرسية في السعودية بمسار تقني يبدأ من إعداد المحتوى ومراجعته علمياً ولغوياً، ثم تجريبه في عدد من المدارس قبل التعميم النهائي. ويؤكد مختصون في قطاع التعليم أن إيقاف اعتماد أي كتاب يحتاج إلى قرار رسمي من الجهات المعنية، وأن أي دعوات للتجميد تظل في إطار المطالب المهنية ما لم تُتخذ فيها إجراءات نظامية. في المقابل، يطالب منسقو الحراك بفتح قنوات حوار مباشرة مع وزارة التعليم لبحث الملاحظات قبل الإقرار النهائي لأي طبعة جديدة.

انعكاسات القرار المحتمل على الطلاب وأولياء الأمور

أي قرار يتعلق بالكتب المدرسية ينعكس مباشرة على ثلاثة أطراف:

  • الطلاب: يحتاجون إلى كتب مستقرة المضمون، واضحة اللغة، ومتدرجة في بناء المهارات.
  • المعلمون: يبحثون عن محتوى قابل للتطبيق بأدوات الفصل المتوفرة، ومصادر إثراء فعّالة.
  • أولياء الأمور: يتأثرون بتكلفة الطبعات، ومدى توافق الكتاب مع المخرجات التعليمية التي يطمحون إليها لأبنائهم.

لذلك فإن أي نقاش جاد حول إيقاف اعتماد كتب جديدة يجب أن يضع هذه الأطراف الثلاثة في صدارة المعادلة، وأن يُبنى على بيانات واضحة حول أثر الكتاب على التحصيل والممارسة الصفية.

ماذا يتوقع المتابعون خلال الأسابيع المقبلة؟

من المرجح أن يواصل الحراك طرح بياناته وتصريحاته مع اقتراب العام الدراسي، وأن تتصاعد ردود الفعل على المنصات التعليمية والمتخصصة. وفي الوقت نفسه، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت وزارة التعليم ستفتح باب مراجعة المناهج الحالية بمشاركة أوسع من الميدان التربوي، أم أن الاعتماد سيستمر وفق الجدول الزمني المعلن. وبين الموقفين، يبقى الملف التربوي أحد أكثر المواضيع التفاعلية في المشهد السعودي لهذا الموسم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى