كتب

لوري آندرسون تنضم إلى مكتبة المستقبل: عمل أدبي لن يُقرأ قبل عام 2114

في خطوة فنية تحمل طابعاً زمنياً فريداً، أعلنت الفنانة والمخرجة الأمريكية لوري آندرسون عن انضمامها إلى مشروع «مكتبة المستقبل»، وهو عمل أدبي طويل المدى يمتد عبر مئة عام، تبدأ قراءته فعلياً في عام 2114. وتأتي مشاركة آندرسون لتضيف فصلاً جديداً إلى مبادرة فنية باتت واحدة من أكثر المشاريع الثقافية جرأة في القرن الحادي والعشرين.

فما إن يُودَع نصٌّ في هذا المشروع حتى يُحفظ في غرفة مقفلة بالعاصمة النرويجية أوسلو، ولا يخرج إلى النور إلا بعد مرور عشرات السنين، إذ تُجمع النصوص في كتاب مطبوع واحد حين يحين ذلك الموعد البعيد.

ما فكرة مكتبة المستقبل؟

أُسّس المشروع عام 2014 على يد الفنانة البريطانية كاتي باترسون، ويعتمد على مبدأ بسيط لكنه عميق: يُدعى كاتب معروف كل عام لتأليف نصّ يُطبع على ورق خاص، ثم يُحفظ في غرفة مقفلة بوسط غابة تُزرع خصيصاً لتوفير الأشجار التي ستُستخدم في طباعة الكتاب النهائي بعد قرن من الزمن.

وحتى ذلك الحين، لا يقرأ العمل الكامل سوى من اختارهم المؤلف، فيما تُتاح مقتطفات قصيرة للقراء في كتالوج سنوي مطبوع على ورق مصنوع من الأشجار نفسها.

من سبق آندرسون إلى المشروع؟

انضم إلى مكتبة المستقبل على مدار السنوات الماضية نخبة من أبرز الأصوات الأدبية في العالم، من بينهم:

  • الروائية الكندية مارغريت أتوود، إحدى أوائل المشاركين عام 2015.
  • الكاتب النرويجي المعاصر كارل أوفي كناوسغور.
  • الكاتب الإسكتلندي الشهير إيان رانكين.
  • الشاعر الكوري بيك سول.

ويُتوقع أن تُطبع أعمال جميع المشاركين في كتاب واحد خارق حين يفتححراس المكتبة الغرفة عام 2114، في موعد يُعدّ من أبعد المواعيد الأدبية المعلنة في تاريخ البشرية.

لماذا يثير المشروع اهتماماً واسعاً؟

لا يقتصر المشروع على كونه مساحة أدبية، بل يتحوّل إلى تأمل فلسفي حول الزمن والذاكرة وانتقال المعرفة بين الأجيال. كما أنّ فكرة انتظار قراءة نصّك بعد أكثر من قرن تمنح الكاتب إحساساً بالمسؤولية تجاه القارئ المستقبلي الذي لا يعرفه ولن يلتقيه.

وبانضمام لوري آندرسون عام 2026، يرتفع عدد المشاركين في المشروع إلى ثلاثة عشر كاتباً وكاتبة، مما يجعل هذا العام محطة إضافية في رحلة طويلة بدأت قبل اثنتي عشرة سنة وتستمر حتى عام 2114.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى