مبعوث بريطاني سابق يكشف: بلير طلب حذف كلمة فلسطين من الكتب المدرسية في عهد السلطة الفلسطينية
أعادت صحيفة القدس العربي تسليط الضوء هذا الأسبوع على شهادة قديمة لمبعوث بريطاني سابق أكد فيها أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (Tony Blair) طلب من السلطة الفلسطينية حذف كلمة فلسطين من المناهج الدراسية خلال فترة التسعينيات، في خطوة اعتبرها كثيرون تدخلاً مباشراً في الهوية الوطنية الفلسطينية.
تفاصيل الشهادة الجديدة
كشف الدبلوماسي البريطاني السابق أن بلير، الذي شغل منصب مستشار الرباعية الدولية في تلك المرحلة، مارس ضغوطاً واضحة على المسؤولين الفلسطينيين لتغيير المضامين التعليمية، خصوصاً في كتب التاريخ واللغة العربية، بهدف تجفيف أي حضور رمزي لكلمة فلسطين داخل المدارس الرسمية.
وأعاد ناشطون وصحفيون عرب تداول الخبر هذا الأسبوع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما منحه قوة انتشار جديدة ضمن فئة الكتب وقضايا الهوية، وأعاد فتح باب النقاش حول الدور البريطاني في رسم ملامح العملية التعليمية الفلسطينية.
لماذا عاد الخبر إلى الواجهة هذا الأسبوع
تعود أسباب عودة الشهادة إلى الواجهة إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
- تزامن إعادة نشر تفاصيلها مع موجة تقارير تتحدث عن ضغوط دولية متجددة على المناهج الفلسطينية.
- اهتمام الجمهور العربي بقضايا الهوية واللغة في ظل ما يوصف بـ حرب الروايات.
- اهتمام الباحثين والأكاديميين بكشف الوثائق والشهادات التي تربط السياسات الخارجية بالتعليم.
أبعاد الطلب وتداعياته على الهوية الوطنية
يرى باحثون في التاريخ الحديث أن حذف كلمة فلسطين من الكتب المدرسية لا يمثل تعديلاً لغوياً بسيطاً، بل يمس جوهر الانتماء لدى الأجيال الناشئة، إذ ترتبط الكلمة بأسماء مدن وقرى ومعالم جغرافية وتاريخية، وتُعدّ رمزاً للنضال الوطني الفلسطيني منذ النكبة.
ويشير متابعون إلى أن هذا الطلب يندرج ضمن سياسة ليّ الذراع الثقافية التي تعتمدها بعض القوى الدولية لتفكيك الرواية الفلسطينية تدريجياً، مقابل تسهيلات سياسية أو اقتصادية في ملفات التفاوض.
الخلاصة
تعكس شهادة المبعوث البريطاني السابق استمرار الاهتمام العربي بتفاصيل السياسة الدولية تجاه القضية الفلسطينية، خصوصاً حين ترتبط بالهوية والتعليم والمناهج الدراسية، وهو ما يفسّر عودة الخبر إلى صدارة ترندات فئة الكتب خلال شهر أيلول من عام 2026.