كتب

ارتفاع أسعار الكتب المدرسية في المغرب قبل الموسم الدراسي 2026 يثير قلق الأسر

مع اقتراب الموسم الدراسي الجديد في مطلع سبتمبر 2026، تتجه أنظار الأسر المغربية إلى سوق الكتب المدرسية، إذ شهدت الأسعار زيادات ملحوظة أثارت موجة استياء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية. وتكشف المعطيات المتداولة أن هذه الزيادات طالت مختلف المستويات الدراسية، من التعليم الابتدائي إلى الثانوي، ولم تعد تقتصر على مادة بعينها، بل شملت القرطاسية والأدوات المدرسية الموازية التي عادة ما ترتفع أسعارها في كل موسم.

لماذا يتصدّر هذا الملف المشهد الإعلامي الآن؟

يتزامن الجدل حول الأسعار مع العد التنازلي للدخول المدرسي، وهي الفترة التي تضغط فيها الأسر على ميزانياتها لتأمين مستلزمات الأبناء. ويلعب عاملان دوراً رئيسياً في تضخيم الاهتمام:

  • الحديث المتجدد كل عام عن غلاء الكتب، لكن وتيرته هذا الموسم اتسمت بشكاوى موثّقة بالفيديوهات والصور داخل المكتبات والأسواق.
  • تأثير الأسعار على الفئات ذات الدخل المحدود، لا سيما في المناطق القروية وشبه الحضرية، حيث تلتهم مستلزمات الدراسة جزءاً كبيراً من الدخل الشهري.

ما أبرز ملامح الزيادة في الأسعار؟

بحسب ما رصدته مصادر صحفية مغربية، من بينها جريدة لو دوزيوم (Le12.ma)، تتركز الزيادات في عدد من المحاور:

  • الكتب المدرسية المعتمدة: ارتفعت أسعار بعض السلاسل المعتمدة من وزارة التربية الوطنية بنسب متفاوتة، وهو ما ينعكس مباشرة على فاتورة الأسرة.
  • القرطاسية والأدوات: شهدت الأقلام والدفاتر والحقائب المدرسية ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالموسم الماضي.
  • الزي المدرسي: تزامن ارتفاع الكتب مع زيادات موثّقة في أسعار الأزياء الموحدة في عدد من المؤسسات التعليمية.

ردود فعل الأسر والمجتمع المدني

تحوّل الموضوع إلى وسم متداول على منصة إكس (X) في المغرب خلال الأيام الماضية، حيث وثق رواد المنصة فروقات الأسعار بين المكتبات وأسواق الجملة. كما طالبت جمعيات حماية المستهلك بضرورة تدخل وزارة التربية الوطنية لمراقبة هوامش الربح وتحديد أسعار مرجعية للكتب المعتمدة، خاصة أن كثيراً من العائلات تضطر إلى شراء مجموعة كاملة من السلاسل لكل طفل.

السياق الاقتصادي والاجتماعي

يأتي هذا الملف في ظل تضخم عام طال المواد الاستهلاكية في المغرب خلال العامين الماضيين، وتأثرت به ميزانيات الأسر بشكل واضح. وتُعدّ مستلزمات الدخول المدرسي من أكثر البنود التي تنتظرها الأسر لتقدير حجم الضغط المالي، إذ تتجاوز في بعض الحالات ما يعادل راتباً شهرياً للعائلات محدودة الدخل. ومن هنا يتحول ملف الكتب من شأن تجاري إلى قضية اجتماعية تستدعي نقاشاً وطنياً حول آليات الدعم المدرسي وإمكانية توسيع برنامج الإعادة إلى المستفيدين.

ما الذي يمكن أن تفعله الأسر؟

في انتظار أي إجراء رسمي، يلجأ كثير من الآباء إلى بدائل عملية لتخفيف العبء، من بينها:

  • المقارنة بين المكتبات وأسواق الجملة قبل الشراء.
  • تبادل الكتب مع أسر أخرى بين الأبناء والأقارب.
  • الاستفادة من معارض الكتب المستعملة التي تنظمها بعض الجمعيات.
  • متابعة الإعلانات الرسمية عن منحة الدخول المدرسي وآليات صرفها.

يبقى الرهان الأكبر على تدخل الجهات المعنية لضبط الأسعار وضمان حق التلاميذ في تعليم لا يثقل كاهل أسرهم، خاصة في المناطق الهشة حيث تتحول العودة إلى المدرسة إلى استحقاق مادي قبل أن تكون استحقاقاً تعليمياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى