رابطة الكتبيين بالمغرب تحذر من تنامي البيع العشوائي في سوق الكتب واللوازم المدرسية قبيل الموسم الدراسي
أطلقت رابطة الكتبيين بالمغرب نداءً جديًّا للتحرك إزاء تصاعد ظاهرة البيع العشوائي في سوق الكتب واللوازم المدرسية، في وقتٍ يستعد فيه آلاف التلاميذ والطلاب لعودة جديدة إلى مقاعد الدراسة خلال موسم 2026. وحذَّرت الرابطة من أن هذا التوسع في البيع غير المنظم يُعرِّض جودة المقررات الدراسية للخطر ويُهدد حقوق المستهلك المغربي.
ماذا وراء هذا التحذير؟
يرى الكتبيون المغاربة أن تنامي الباعة المتجولين والمواقع الإلكترونية غير المرخَّصة التي تروِّج للكتب المدرسية واللوازم يُشكِّل ضغطًا متزايدًا على المحلات المتخصصة. وتُشير التقارير إلى أن كثيرًا من هؤلاء الباعة العشوائيين يعرضون نسخًا مقلَّدة من الكتب المدرسية بأسعار منخفضة، مما يُغري أولياء الأمور خاصة مع ارتفاع تكاليف السنة الدراسية.
وتُفضي هذه الظاهرة إلى خلط الأوراق بالنسبة للأسر المغربية التي تسعى للحصول على كتب ومواد تعليمية بأسعار معقولة. فالمنافسة غير المتكافئة بين الكتبيين المرخَّصين والباعة العشوائيين تُضعف القدرة على تقديم خدمات موثوقة تشمل ضمان أصالة المنتجات واسترجاعها عند الحاجة.
تأثير البيع العشوائي على سوق الكتب
يُنظر إلى هذه الظاهرة بوصفها تحدّيًا هيكليًّا يُهدد منظومة النشر والتوزيع في المغرب. فالكتبيون يتحمَّلون تكاليف إيجار المحلات والضرائب والرواتب، في حين لا يخضع البائعون العشوائيون لنفس الالتزامات القانونية. ويُنذر هذا الوضع بحسب الرابطة بانكماش تدريجي في شبكة التوزيع المرخَّصة، مما سيُضيِّق الخيارات أمام التلاميذ والأسر في المستقبل.
كما أن الكتب المقلَّدة التي يبيعها هؤلاء الباعة تفتقر غالبًا إلى الجودة المطلوبة، فقد تخلو من التحديثات التي تتضمنها الطبعات الأصلية أو تحتوي على أخطاء في المحتوى مما يُؤثر سلبًا على المستوى الدراسي للتلميذ.
دعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة
دعت رابطة الكتبيين بالمغرب الجهات المختصة إلى تكثيف الرقابة على نقاط البيع العشوائية وتنظيم حملات تحسيسية موجَّهة للأسر حول مخاطر شراء الكتب من مصادر غير موثوقة. كما طالبت بتقنين التجارة الإلكترونية للكتب المدرسية بما يضمن حماية حقوق المشترين ويصون جودة المحتوى التعليمي.
ويكتسب هذا التحذير أهمية خاصة مع اقتراب الموسم الدراسي الجديد، حيث تُسجَّل عادةً حركة شراء مكثفة للكتب واللوازم المدرسية. ويُتوقع أن يرتفع الطلب بصورة ملحوظة مع بدء السنة الدراسية 2026-2027، مما يُنذر بتصاعد المشكلة إذا لم تُتخذ إجراءات استباقية فعّالة.
نصائح للأسر المغربية
تُقدِّم الرابطة مجموعة من النصائح للأسر التي تسعى لشراء لوازمها المدرسية بأمان:
- التأكد من اقتناء الكتب من محلات معروفة ومرخَّصة أو من مصادر إلكترونية موثوقة
- مقارنة الأسعار بين عدة نقاط بيع قبل اتخاذ قرار الشراء
- البحث عن قوائم الكتب المطلوبة لدى المؤسسة التعليمية قبل التوجه للسوق
- التواصل مع إدارة المؤسسة في حال مواجهة صعوبة في الحصول على كتاب معيّن
- الحذر من العروض الوهمية والأسعار المنخفضة بشكل مفرط التي قد تُشير إلى منتجات مغشوشة
وتبقى مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجهات الرقابية والتوعوية مع وعي الأسر ذاتها بأهمية التعامل مع مصادر موثوقة. ويأمل الكتبيون في أن يجد تحذيرهم صدىً لدى المُشرِّعين ليتخذوا خطوات فعلية تحمي هذا القطاع الحيوي الذي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بمستقبل التعليم في المملكة المغربية.