استقالات الآباء وازدحام المكتبات: مشهد غير مسبوق لشراء الكتب المدرسية في فيتنام
شهدت فيتنام خلال الأيام الماضية ظاهرة أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث abandons عدد من الآباء وظائفهم ووقفوا في طوابير طويلة أمام المكتبات لشراء الكتب المدرسية لأبنائهم.
ووصف بعض هؤلاء الآباء المشهد بتصريحهم قائلين: «لم نَرَ شيئاً كهذا من قبل»، في إشارة إلى حجم الإقبال الذي فاق التوقعات على نحو غير مألوف.
ما الذي حدث بالضبط؟
بدأت القصة حين أُعلن في عدة مدن فيتنامية عن نفاد سريع في مخزون الكتب المدرسية الخاصة بالعام الدراسي الجديد. وقد دفع هذا الإعلان كثيراً من الأسر إلى التحرك مبكراً قبل نفاد النسخ المتبقية في الأسواق.
ومع محدودية الكميات المطروحة في بعض المكتبات المستقلة، قرر عدد من الآباء التضحية بيوم عمل كامل، بل وتقديم استقالاتهم المؤقتة من أعمالهم، للظفر بنسخ تكفي أبناءهم استعداداً لبداية العام الدراسي.
لماذا تحول هذا الأمر إلى ترند؟
تضافرت عدة عوامل لرفع هذا المشهد إلى صدارة الاهتمام:
- عنصر المفاجأة: اعتاد الناس رؤية طوابير أمام المتاجر الكبرى، لكن نادراً ما يُوثَّق ازدحام من هذا النوع أمام المكتبات.
- البُعد الإنساني: استقالة الوالد من وظيفته لشراء كتاب مدرسي تحمل رسالة عاطفية قوية عن حجم التضحية التي يبذلها الآباء في سبيل تعليم أبنائهم.
- تأثير المشاهد المصورة: ساعدت مقاطع الفيديو القصيرة في تحويل الخبر إلى ظاهرة رقمية متناقلة بين الحسابات العربية والأجنبية خلال ساعات قليلة.
السياق التعليمي في فيتنام
تعتمد المدارس الفيتنامية سواء الحكومية أو الخاصة على منظومة كتب مدرسية موحدة يحددها المنهج الوطني. وتتطلب بداية كل عام دراسي أن يمتلك كل طالب نسخته الخاصة من الكتب المقررة، وهو ما يجعل أي نقص في المخزون أمراً بالغ الأثر على الأسر.
وقد أدت هذه الحادثة إلى نقاش واسع حول ضرورة تطوير منظومة توزيع الكتب المدرسية في فيتنام، والتأكد من توفرها بكميات كافية قبل بداية كل عام دراسي.