رابطة الكتبيين تحذر من السوق السوداء وتطالب بوقف بيع الكتب المدرسية بأكثر من ثمنها
أطلقت رابطة الكتبيين تحذيراً رسمياً من عودة ظاهرة بيع الكتب المدرسية في السوق السوداء بأسعار مضاعفة تفوق ثمنها الأصلي، بالتزامن مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد في المملكة العربية السعودية. وجاء هذا التحذير بعد رصد حالات تلاعب في تسعيرة بعض المكتبات غير المرخصة، إذ يلجأ بعض الوسطاء إلى تخزين الكتب مع بداية كل عام دراسي ثم إعادة طرحها في السوق بزيادات تصل في بعض الحالات إلى أضعاف سعرها الرسمي.
تفاصيل التحذير وأسبابه
أكدت الرابطة في بيانها أن الأسعار المرتفعة لا تعود إلى نقص في المعروض، بل إلى ممارسات تجارية غير مشروعة يقوم بها باعة متجولون ومكتبات صغيرة تعمل خارج منظومة التوزيع المعتمدة. وأوضحت أن أسعار الكتب المدرسية لهذا العام 2026 لم تتغير مقارنة بالموسم السابق، وأن أي زيادة يُلاحظها ولي الأمر أو الطالب تستوجب مراجعة الأمر مع المكتبي المعتمد أو الجهة المشرفة.
وأشارت الرابطة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر كل عام دراسي، لكنها تعود بشكل أقوى في الفترات التي يتسارع فيها شراء الكتب قبيل بدء الدراسة بأيام قليلة، حين يجد أولياء الأمور أنفسهم أمام خيارين: إما شراء الكتب بأسعار مرتفعة لتفادي تأخر أبنائهم عن الدراسة، وإما الانتظار والتردد على المكتبات الرسمية أملاً في الحصول على نسخ بأسعارها الأصلية.
كيف تحمي نفسك من السوق السوداء
يمكن لأي ولي أمر أو طالب تقليل فرص الوقوع في هذه الممارسات عبر خطوات عملية بسيطة، أبرزها:
- التوجه مباشرة إلى المكتبات المعتمدة لدى وزارة التعليم أو تلك المسجلة في قوائم رابطة الكتبيين الرسمية.
- طلب فاتورة رسمية عند الشراء، تتضمن اسم الكتاب وسعره الرسمي ورقم الطبعة.
- التأكد من رقم الطبعة وسنة الإصدار قبل إتمام عملية الدفع، إذ تظهر في بعض الحالات طبعات قديمة تُباع على أنها حديثة.
- الاعتماد على المنصات الإلكترونية المعتمدة لبيع الكتب المدرسية، إذ تقدم غالباً أسعاراً مطابقة للأسعار الرسمية مع خدمة توصيل.
- الإبلاغ عن أي مكتب أو بائع يرفع الأسعار بشكل غير مبرر عبر القنوات الرسمية المتاحة.
لماذا تتكرر الظاهرة كل عام
يربط مراقبون بين عودة هذه الممارسات في كل موسم دراسي وبين قصر الفترة الزمنية المتاحة لشراء الكتب قبل بدء الدراسة، إضافة إلى اعتماد كثير من الأسر على الشراء اللحظي في الأيام الأخيرة. ويلعب نقص الثقافة التسويقية لدى بعض الأسر دوراً في تعزيز هذه الظاهرة، إذ لا تدرك كثير من العائلات أن الأسعار موحدة ومحددة سلفاً، وأن أي زيادة غير طبيعية تستوجب السؤال والمراجعة.
دعوات للرقابة والتعاون
طالبت رابطة الكتبيين الجهات الرقابية المختصة بتكثيف الجولات الميدانية على المكتبات والأسواق الموسمية في مختلف المناطق، مع تشديد العقوبات على المخالفين. كما دعت الرابطة أولياء الأمور إلى التعاون والإبلاغ عن أي حالة تلاعب، مؤكدة أن حماية الطالب من الاستغلال مسؤولية مشتركة بين القطاع التجاري والجهات الرسمية والأسرة.
ويُتوقع أن تتواصل حملات التوعية خلال الأيام المقبلة مع اقتراب موعد بداية الدراسة، في محاولة لتجفيف منابع السوق السوداء والحد من أي محاولة لاستغلال حاجة الطلاب إلى الكتب في هذا الموسم.