تجار لبنان الشمالي يطالبون بتشديد الرقابة على فلتان أسعار الكتب والأقساط
عاد ملفّ ارتفاع أسعار الكتب والمستلزمات المدرسية إلى الواجهة من جديد هذا الموسم، بعد أن أعرب تجمع تجّار لبنان الشمالي عن قلقه من استمرار ما وصفه بـ«فلتان» الأسعار، موجّهاً مناشدة رسمية إلى وزارة التربية والتعليم بضرورة التدخل العاجل لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية للأهالي.
تفاصيل المناشدة
أوضح التجمع في بيانه أنّ كلفة الأدوات المدرسية والقرطاسية والكتب المقرّة في المناهج الرسمية شهدت ارتفاعات متتالية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس مباشرة على قدرة الأسر على تأمين مستلزمات أبنائهم في مطلع العام الدراسي. وطالب التجّار الوزارة بـ«تشديد الرقابة» على دورة توزيع الكتب من المستودعات إلى المكتبات، ومراقبة هوامش الربح التي يفرضها بعض الوسطاء، بما يضمن وصول المواد إلى الطالب بأسعار عادلة.
لماذا يتصدّر الموضوع الترند هذا الأسبوع؟
- اقتراب موعد عودة المدارس وزيادة حجم الإنفاق العائلي على المستلزمات الدراسية.
- تكرار شكاوى الأهالي من فروقات الأسعار بين منطقة وأخرى داخل المحافظة الواحدة.
- دعوة حرفيّة صادرة من تجمع تجاري معروف، ما يمنح الملفّ ثقلاً مؤسسياً.
- ارتباط الملف بمسار وزارة التربية (Elnashra) في ضبط المناهج المعتمدة وتوحيد قائمة المراجع.
أبرز المطالب المعلنة
تضمّنت مناشدة التجمع جملة من الإجراءات العملية، أبرزها:
- إلزام المكتبات بإعلان الأسعار بشكل واضح على واجهات المحال والمنصات الإلكترونية.
- تفعيل دور الرقابة التموينية خلال الأسبوعين الأولين من بدء العام الدراسي.
- تشجيع طباعة الكتب المحلية بأسعار مدعومة بالتعاون مع القطاع الخاص.
- وضع سقف استرشادي لهوامش الربح على القرطاسية الأساسية.
الأثر المتوقع على الأسرة والطالب
يرى مختصون في الشأن التربوي أنّ ضبط الأسعار لا يحمي جيوب الأهالي فحسب، بل يحدّ أيضاً من ظاهرة التسرب المدرسي المرتبطة بالعجز المادي عن تأمين المستلزمات الأساسية. ويشير هؤلاء إلى أنّ الطالب الذي يبدأ عامه الدراسي من دون قرطاسية كاملة أو كتاب مقرر يواجه فجوة تعليمية يصعب ردمها لاحقاً، وهو ما يستدعي تدخلاً متكاملاً يجمع بين الوزارة والبلديات والجمعيات الأهلية.
ما الذي يمكن للأهالي فعله حالياً؟
في انتظار ما ستسفر عنه استجابة وزارة التربية، يوصي مختصون باتباع عدّة خطوات عملية لتخفيف العبء:
- مقارنة قوائم الأسعار بين ثلاث مكتبات على الأقل قبل الشراء.
- الاستفادة من مبادرات إعادة تدوير الكتب بين الطلاب في المراحل المتقدمة.
- التركيز على المستلزمات الأساسية وتأجيل المشتريات التكميلية إلى ما بعد انطلاقة الدراسة.
- متابعة الإعلانات الرسمية للوزارة بشأن أي تخفيضات أو مبادرات دعم.
خلاصة المشهد حتى اليوم
يبقى الملف مفتوحاً أمام ردّ وزارة التربية، في وقت تتواصل فيه الشكاوى اليومية من الأهالي مع اقتراب انطلاق العام الدراسي. ويؤكد مراقبون أنّ نجاح أي خطة ضبط يظل مرهوناً بتطبيق فعلي على الأرض، وليس ببيانات التجمع وحدها، وهو ما سيتضح خلال الأسابيع الأولى من الموسم الدراسي الجديد في هذا العام.