كتب

الكتبيون يحذرون من منافسة غير متكافئة وفوضى في سوق الكتب المدرسية – اليوم 24 – inews.ma يرصد توترات الصناعة السعودية في 2026

خلفية الترند

في ظل استمرار التحديات التي تواجه قطاع النشر المدرسي بالمملكة العربية السعودية خلال عام 2026، عاد الكلام حول المنافسة غير المتكافئة وما أسّس له من فوضى في السوق، لتعيد منصة إنفورماسيون نيوز (inews.ma) نشر تحذيرات جديدة من الكتبيين. ويأتي ذلك بعد أيام من نشر تقريرٍ حديثٍ أبرز تراجع جودة المناهج الدراسية الصادرة عن بعض الناشرين، ما أثار قلق اللجنة الوطنية للكتاب المدرسي.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن بعض الشركات الكبيرة بدأت في إلغاء عقود النشر مع دور نشر صغيرة الحجم، ما يعني أن هذه الأخيرة لم تعد قادرة على توفير الكتُب وفق المواصفات المطلوبة، وهو الأمر الذي يدفع بعض الطلاب إلى شراء نسخ مستعملة أو غير رسمية.

ما الذي يعنيه ذلك بالضبط؟

يعني ذلك أن السوق الآن أصبح مليئًا بنسخٍ رخيصة الثمن لا تمر عملية المراجعة اللازمة، ولا تتوفر لها شهادة أصالة، ما قد ينعكس سلبًا على جودة التعليم. ويتفاقم الأمر بوجود محلاتٍ بلا رخصة تبيح بيعها، وهو ما أدى إلى تضخيم الفوضى.

  • غياب رقابة فعّالة على الأسعار.
  • انتشار نسخٍ غير معتمدة في السوق.
  • تراجع الثقة بين أولياء الأمور والناشرين الرسميين.

لماذا يحدث ذلك الآن؟

يجرى ذلك في ظل تغييرات هيكلية طريقها في نظام التعليم السعودي، حيث تم إطلاق رؤية 2030 التي تهدف إلى تحديث المناهج، وهو ما يتطلب من الناشرين التكيّف مع متطلبات جديدة، بل وتكاليف إنتاج أعلى. ومع ذلك، لم تعد جميع الدور الصغيرة تمتلك الموارد اللازمة لتلبية هذه المتطلبات، فبدأت بالبحث عن حلول بديلة، ومن بينها الاتكال على النسخ غير الرسمية.

تداعيات على القراءة المدرسية

أظهرت بيانات وزارة التعليم الصادرة في بداية 2026 أن نسبة الاستخدام غير الرسمية للكتب المدرسية وصلت إلى 32% بين المدارس العامة، وهو معدل غير مقبول من قبل الجهات الرقابية. ويعتقد الخبراء أن هذا الانحراف قد يؤثر على تحصيل الطلاب، خاصة في المواد التي تتطلب دقةً في المحتوى مثل العلوم والرياضيات.

ما الخطوات الممكن اتخاذها؟

طالب البعض بزيادة الدعم الحكومي للناشرين المحليين، وتوحيد إجراءات المناقصات، وتطبيق غرامات أكثر حزمًا ضد المخالفين. بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بتعزيز حملات توعوية تهدف إلى توضيح أهمية شراء الكتب من مصادر معتمدة فقط.

ويبقى أمل الكتبيين معقود على تكوين لجنة مراقبة مستقلة، تضم ممثلين عن القطاعين العام والخاص، من أجل مراقبة السوق وتحديث السياسات الخاصة بالنشر المدرسي في الوقت الفعلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى