بيزنس الكتب المدرسية في المغرب: كيف تحوّل سوق الورق والطباعة إلى ملف رائج على هسبريس
عاد ملف تجارة الكتب المدرسية في المغرب إلى واجهة البحث خلال مطلع شهر سبتمبر من العام 2026، بعد أن أعادت جريدة هسبريس الإلكترونية (Hespress) طرح المعطيات الرسمية حول هوامش الربح التي يحققها بعض الوسطاء في هذا القطاع الحيوي، وهو ما أعاد فتح النقاش حول كلفة الكتاب المدرسي على الأسر المغربية في بداية الموسم الدراسي الجديد.
لماذا يتصدّر الموضوع الترند الآن
p>تتزامن عودة الحديث عن هذا الملف مع انطلاق عملية بيع الكتب المدرسية في المكتبات والأسواق الأسبوعية، حيث يقبل أولياء الأمور على شراء الحقيبة الكاملة لأبنائهم في وقت قصير. وتعيد هسبريس تسليط الضوء على أن دور النشر تتولى إصدار الكتب، بينما تتولى الشركة الوطنية للنقل والطباعة توزيعها، قبل أن يتولاها وسطاء يرفعون الأسعار في المرحلة الأخيرة. ويُعدّ هذا التسلسل أحد أبرز أسباب تحوّل الكتاب المدرسي إلى «بيزنس» يلامس جيوب الأسر بشكل مباشر.
- ارتفاع أسعار الورق عالميا خلال الأشهر الماضية.
- تذبذب سعر الصرف أمام العملات الأجنبية.
- ضعف آليات المراقبة في الأسواق غير الرسمية.
- توسّع شبكة الوسطاء بين الموزع الرسمي والشارع.
الأرقام الرسمية بحسب هسبريس
كشف التقرير الذي نشرته هسبريس أن هوامش ربح الوسطاء تتراوح بين نسبة مئوية منخفضة وأخرى مرتفعة بحسب المرحلة التي يتدخلون فيها ضمن سلسلة التوزيع، وأن بعض الفاعلين يستفيدون من فارق السعر بين ثمن البيع الرسمي للمطبعة والثمن الذي يُعرض به الكتاب في المكتبات. كما أشار المصدر ذاته إلى أن الوزارة الوصية تتدخل سنويا لضبط الأسعار عبر آليات الدعم والرقابة، إلا أن الجزء الأكبر من التسعير يبقى مرتبطا بتكاليف الطباعة والتوزيع.
انعكاسات الملف على الأسرة المغربية
تُمثّل الكتب المدرسية بندا أساسيا في ميزانية الدخول المدرسي، إذ تُضاف إلى الزي المدرسي واللوازم والأدوات الرقمية. ومع بلوغ عدد التلاميذ المسجلين في التعليم العمومي ملايين، فإن أي ارتفاع في ثمن الكتاب الواحد ينعكس بمبالغ كبيرة على المستوى الوطني. ويُجمع عدد من أولياء الأمور، في تعليقاتهم على منصات التواصل الاجتماعي، على أن موسم 2026 جاء بتحديات إضافية بسبب الغلاء المعيشي، وهو ما يجعل أي حديث عن هوامش الربح ملفا ذا بُعد اجتماعي قبل أن يكون اقتصاديا.
دور المنابر الرقمية في إثارة الملف
ساهمت هسبريس وغيرها من المنابر المغربية في إبقاء هذا الموضوع حاضرا في النقاش العام، من خلال تتبع معطيات وزارة التربية الوطنية ونشر ردود الفاعلين في قطاع النشر. وقد أسهم هذا التتبع المتواصل في خلق وعي جماعي لدى الأسر حول آليات التسعير، ودفع باتجاه مطالبة الجهات المعنية بتشديد المراقبة على الأسواق الموازية ومكافحة المضاربة في الأسعار.
ماذا يمكن أن يتغيّر في الموسم الدراسي 2026
تتوقع عدد من التقديرات أن تواصل الوزارة الوصية سياسة بيع الكتب بأسعار مرجعية موحدة في المكتبات المعتمدة، مع تشديد الرقابة على نقاط البيع غير النظامية. وفي المقابل، يطالب فاعلون في القطاع بفتح ورش إصلاحي شامل يُعيد النظر في هامش ربح الموزع، ويضمن وصول الكتاب إلى التلميذ بأقل تكلفة ممكنة، خاصة في المناطق القروية التي تفتقر إلى شبكة توزيع كافية.
خلاصة
يبقى ملف «بيزنس الكتب المدرسية» في المغرب من المواضيع التي تتجدد سنويا مع كل موسم دراسي، غير أن تداوله على نطاق واسع عبر هسبريس ومنابر أخرى في سبتمبر 2026 يؤكد أن المواطنين يبحثون عن شفافية أكبر في تسعير الكتاب المدرسي، وعن حلول عملية تحدّ من تأثير الوسطاء على الأسعار. وسيظل هذا الملف مدار نقاش إلى أن تُسفر المعالجات الرسمية عن نتائج ملموسة تطال جيوب الأسر.