دار الكتب تطلق مؤتمر «أدب الطفل والأزمات».. تفاصيل الحدث وأبرز محاوره
أعلنت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية عن إطلاق مؤتمرها العلمي الجديد الذي يحمل عنوان «أدب الطفل والأزمات»، في خطوة بحثية تستهدف قراءة الإنتاج الأدبي الموجّه للطفل في ضوء التحولات الاجتماعية والسياسية والصحية التي مرّ بها العالم خلال السنوات الأخيرة. ويأتي هذا المؤتمر ليطرح سؤالاً جوهرياً: كيف تعامل كُتّاب الأطفال مع الأزمات الكبرى، وكيف ظهرت انعكاساتها في القصص والمجموعات القصصية الموجّهة للقراء الصغار؟
أهداف المؤتمر ودلالته في الوقت الراهن
يسعى المؤتمر إلى تأسيس حقل نقدي متخصص في أدب الطفل المرتبط بالأزمات، وهو حقل لا يزال بحاجة إلى كثير من الدراسات في المكتبة العربية. ويرى القائمون على دار الكتب أن طفرة النشر خلال السنوات الماضية أنتجت نصوصاً تستحق القراءة والتحليل، لا سيما النصوص التي تناولت الجائحة والحروب والهجرات والتغيرات المناخية، وهي موضوعات لم تكن حاضرة في أدب الطفل قبل عقدين من الزمن.
أبرز محاور المؤتمر
- تمثيل الأزمات في أدب الطفل العربي بين الواقعي والمتخيّل.
- أثر الأوبئة والحروب على المضامين الموجّهة للطفل.
- دور القصة والرواية في بناء وعي الطفل بالصدمات الاجتماعية.
- اللغة والتقنيات السردية في أدب الطفل المعاصر.
- تجارب مقارنة بين أدب الطفل العربي ونظيره العالمي.
- أدب الطفل الرقمي وأشكال السرد الجديدة في بيئة ما بعد الأزمات.
لماذا يحظى هذا الحدث باهتمام واسع؟
يحظى مؤتمر «أدب الطفل والأزمات» باهتمام متزايد لعدة أسباب، أبرزها المكانة المؤسسية لدار الكتب بوصفها واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية في المنطقة، إضافة إلى اختيار موضوع يلامس تطلعات الأسر والمربين والناشرين على حد سواء. كما أن تزايد الاهتمام بأدب الطفل في المنطقة العربية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد تصدر كتب الأطفال قوائم الأكثر مبيعاً، جعل أي فعالية بحثية كبرى تتصدّر المشهد الثقافي بسرعة.
الفئات المستهدفة من المؤتمر
يستهدف المؤتمر الباحثين المتخصصين في أدب الطفل، والأساتذة الجامعيين في أقسام اللغة العربية وعلم المكتبات، إضافة إلى الكتّاب والناشرين والمترجمين المهتمين بفنّ الكتابة الموجّهة للطفل. ويفتح المؤتمر أبوابه أيضاً أمام المهتمين بالثقافة العامة من أولياء الأمور والمعلمين، لما يقدّمه من قراءات تساعد في انتقاء المحتوى المناسب لكل مرحلة عمرية.
القيمة المضافة للقارئ العربي
يمثّل هذا المؤتمر فرصة نادرة لتقييم الكمّ الهائل من إصدارات أدب الطفل خلال السنوات الأخيرة، ومعرفة الاتجاهات الفنية والفكرية الجديدة في هذا المجال. كما يتيح للكتّاب الشباب الاطلاع على أحدث الدراسات النقدية، ويفتح أمامهم نوافذ للتعاون مع باحثين ومؤسسات ثقافية. أما الأسر العربية، فستستفيد من الخلاصات والتوصيات التي يصدرها المؤتمر، إذ تساعدها في فهم ما يقرؤه أطفالها وكيف يتفاعلون مع النصوص.
الخلاصة
في زمن تتسارع فيه المتغيرات العالمية، يكتسب أدب الطفل دوراً محورياً في تشكيل وعي الأجيال الناشئة. ويأتي مؤتمر «أدب الطفل والأزمات» الذي تنظّمه دار الكتب هذا العام ليؤكّد أن الكتابة الموجّهة للطفل لم تعد مجرّد لون أدبي، بل أصبحت مرآة تعكس تحوّلات المجتمع، ومختبراً لاختبار قدرة اللغة على مخاطبة الأمل والخوف والمقاومة في آن واحد.